الأربعاء، 15 أغسطس، 2012

التاريخ والأصول العرقية للنوبة


التاريخ والأصول العرقية للنوبة

مقدمة
إهداء إلى كل محب لأهل النوبة وأرض النوبة من يريد أن يتعرف على تاريخ قد يخفى على الكثيرين .
أقدم لكم هذا البحث التاريخي الذي ركزت فيه على فاعل الحدث التاريخي الذي يبين ويوضح التحولات العرقية التي حدثت على أرض النوبة عبر المراحل التاريخية المختلفة ، وقد آثرت ذكر الأحداث التاريخية والحديث عن القبائل التي سكنت النوبة بالنصوص المذكورة كما هي من مصادرها التاريخية القديمة وأمهات الكتب وما قمت به هو شرح وتفسير النصوص معتمدا على أقوال العلماء والمؤرخين القدامى والمحدثين سواء العرب منهم أو الأجانب.
حيث تتوصل هذه المصادر في النهاية إلى أن النوبة خلال القرن التاسع الهجري / السادس عشر الميلادي قد بدأت تخلوا من العرق النوبي الخالص وأصبحت ذات عرق عربي نوبي حيث هاجر معظمهم إلى دارفور وكردفان وهم من العرب النوبيين أوالنوبيين المستعربين ،أما العرب المتصاهرين منهم مع النوبيين الأصليين فقد إستقروا بمناطق النوبة المختلفة على إمتداد وادي النيل جنوب أسوان إلى آخر السودان ولكن نظرا للإنعزالية الشديدة التي عاشها النوبيين الحاليين قبل التهجير الأخير في 1964م جنوب أسوان نتيجة صعوبة وصول المراكب إليهم قبل التهجير لوجود الشلال في أسوان وصعوبة التضاريس الصخرية البرية عند الشلال نسي بعض النوبيين أصولهم العربية وترى كثير منهم صار متمسك ومتعصب لكونه نوبي الأصل وهو ما يخالف الحقيقة التي ذكرت في كتب التاريخ وذكرها أجدادهم منذ زمن قليل في كتب الرحالة والباحثين.
وفقنا الله وإياكم إلى ما يحب ويرضى
أمجــــــد صيـــــــام

الفصل الأول
قراءة في التاريخ النوبي
النوبة هي المنطقة الجغرافية الواقعة في جنوب مصر على طول نهر النيل من جنوب أسوان حتى قرب جنوب السودان وبعضها غرب السودان حيث تقع معظم النوبة في السودان بإختلاف ممالكها عبر التاريخ .
-        ويذكر د/ مصطفى محمد مسعد الإسلام والنوبة في العصور الوسطى ص 21 مقدمة جغرافيا النوبة وأسمائها: عرفت هذه المنطقة جميعها أي النوبة العليا والوسطى والسفلى وهي التي تمتد من الشلال الأول  في الشمال إلى جنوب إلتقاء النيلين الأبيض والأزرق بإسم  النوبة في العصور الوسطي ولكن ما مصدر هذه التسمية؟ ليس لدينا من الوثائق ما يشير إلى ظهور كلمة نوبة قبل العصر البطلمي في مصر وأول من أشار إليها اراتوسطيني الجغرافي اليوناني أمين مكتبة الإسكندرية (276 -196 ق.م) ثم أخذها عنه سترابون ويبدوا مما ذكره سترابون عن هذه المنطقة وسكانها  أنها  أخذت إسمها من أحد الشعوب التي كانت تعيش على الضفة الغربية لوادي النيل وهم النوبيون ثم صار هذا الشعب فيما بعد سيداً عليها كما أن إسمه ظل علماً على هذه المنطقة كلها طوال العصور الوسطى بيد أن سترابون ذكر أن النوبيين شعب مستقل عن الإثيوبيين  على حين ذكرهم بليني على أنهم شعب من مجموعة الشعوب الإثيوبية التي تعيش وادي النيل .
-        وكان يطلق على ممالك كوش ومروي ونبتة "إثيوبيين" أي بلاد السود و كلمة إثيوبيا كما جاء في تاريخ هيرودوت : ( أرض السواد أو محرقو الوجوه ) ثم إختص لفظ إثيوبيا على بلاد الحبشة فقط بعد ذلك.
وقد سكنت قبائل من البربر بالصحراء الغربية جنوب الواحات وهم عرقية تختلف عن عرقية مملكة نوباتيا التي أسسها الملك سِلْكو ( silko ) سنة 540م وسيأتي ذكرها في العصر المسيحي وهي ممكة نوبادة التي سميت بالمريس بعد ذلك وهي النوبة السفلى ، ثم جنوبها مملكة الماقرة ومملكة العلوة وهي الممالك التي أطلق عليها لفظ نوبة وسطى وعليا بالترتيب.
ويذكر الشريف الإدريسي نزهة المشتاق في إختراق  الآفاق المجلد الأول ص 30 ، الإدريسي (493 - 560 هـ = 1100 - 1165 م) : ومن مدينة تاجوة إلى مدينة نوابة ثماني عشرة مرحلة (لمرحلة 45 كم 45 ×18 = 810 كم) وإليها تنسب النوبة وبها عرفوا وهي مدينة صغيرة وأهلها مياسير ولباسهم الجلود المدبوغة وأزر الصوف ومنها إلى النيل أربعة أيام. أي أن إسم  النوبة قد ينسب إلى هذه المدينة الصغيرة التي تبعد عن وادي النيل أربعة أيام التي هي إلى الجنوب من تاجوة في دار فور أو كردفان التي ذكرها الشريف الإدريسي في ذلك الوقت منتصف القرن السادس الهجري .



خريطة جنوب وادي النيل والنوبة القديمة والمسيحية عبر العصور المختلفة
ملخص تاريخ جنوب وادي النيل
القبائل التي سكنت  منطقة جنوب وادي النيل في العصور القديمة:-
1- الإثيوبيين : - وهو إسم أطلقه المؤرخون اليونانيون على جميع الشعوب الحامية ذات البشرة السوداء التي سكنت جنوب وادي النيل وهذه الكلمة إثيوبيا كما جاءت في تاريخ هيرودوت: أرض السواد أو محرقو الوجوه، وكان الإغريق يطلقونها على البلاد الواقعة جنوب أسوان وحتى حدود أثيوبيا الحالية (الحبشة) ثم إختصت هضبة الحبشة فقط بهذا الإسم و اللفظ  .
- و قد أطلق إسم كوش و مروي ونبتة  على جنوب وادي النيل قديما ثم تسمت بعد ذلك بممالك نوباتيا وماقرة وعلوة وهي أسماء ممالك النوبة التي سميت هذه المناطق الجنوبية بالنوبة بإختلاف ممالكها ثم سميت بالسودان حاليا ، وكان في الأصل قديما يطلق لفظ السودان على مناطق دول وسط و جنوب غرب أفريقيا ثم إختص به السودان الحالية وتسمت هذه الدول بأسماء نيجيريا والنيجر بمعنى أرض السود بالإنجليزية بعد الإحتلال الأوروبي لها .
- وتشحيذ الاذهان بسيرة أهل العرب والسودان  صفحة 132 . في حواشي الكتاب وكتب حواشيه د/خليل محمود عساكر و د/ مصطفى محمد مسعديطلق إسم السودان على جميع الأقاليم شبه الصحراوية من أفريقيا التي إنتشر فيها الإسلام وتمتد جنوب الصحراء الكبرى ومصر أي من محيط الأطلنطي في الغرب إلى الحدود الغربية للحبشة في الشرق و تساير حدودها الجنوبية بصفة خاصة خط عرض 10 شمالا و تنقسم هذه الأقاليم إلى ثلاث أقسام : (أولا) السودان الغربي ويشمل حوض نهر السنغال ونهر غمبيا والمجري الأعلى لنهر فولتا العليا والحوض الأوسط لنهر النيجر (ثانيا) السودان الأوسط ويشمل حوض تشاد (ثالثا) السودان الشرقي ويشمل الحوض الأعلى والأوسط لنهر النيل) .

2- قبائل البجة والحداربة:
.
والبجة قبائل حامية سكنت بين وادي النيل والبحر الأحمر وقد لحق بهم في أوائل القرن قبل الميلاد بعض القبائل اليمنية التي تسمى الحداربة:
يذكرد/عبد المجيد عابدين البيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب الباب الرابع القبائل العربية في وادي النيل مرحلة الأحلاف في إقليم مصر وأثرها في السودان  ص 49: طائفة من الحداربة،وهم حضارمة أصلا، والحضارمة يلحقون بنسب حمير بن سبأ، ولا يبعد أن يكون الحداربة عناصرشتى من أعقاب سبأ، كان منها قبيلة بلى، نزحوا إلى بلاد البجة قبل مجيء ربيعة بزمن طويل، يربو على ثلاثة قرون" .
يقول المسعودي مروج الذهب ج1 ص 175 . المسعودي (000 - 346 هـ = 000 - 957 م).: وأما البجة فإنها  نزلت بين بحر القلزم ونيل مصر، وتشعبوا فرقا، وملكوا عليهم ملكا، وفي أرضهم معادن الذهب، وهو التبر، ومعادن الزمرّد، وتتصل سراياهم ومناسرهم على النُّجُبِ إلى بلاد النوبة، فيغيرون ويسبون، وقد كانت النوبة قبل ذلك أشد من البجة، إلى أن قوي الإسلام وظهر، وسكن جماعة من المسلمين معدن الذهب وبلاد العلاة وعلاقي و عيذاب، وسكن في تلك الديار خلق من العرب من ربيعه بن نزار بن معد بن عدنان، فاشتدت شوكتهم، وتزوجوا في البجة، فقويت البجه بمن صاهرها من ربيعه، وقويت ربيعه بالبجة على ما ناوأها وجاورها من قحطان وغيرهم من مضر بن نزار ممن سكن تلك الديار، وصاحب المعدن في وقتنا هذا - وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثماثة - أبو مروان بشر بن إسحاق، وهو من ربيعه، يركب في ثلاثة آلاف من ربيعه وأحلافها من مضر واليمن وثلاثين ألف حراب على النُّجُب من البجة بالحجف البجاوية، وهم الحداربة، وهم المسلمون ممن بين سائر البجة وباقي البجة كفاريعبدون صنما لهم .

- وذكر المقريزي :  وذكر البجة ويقال إنهم من البربر: اعلم أنّ أول بلد البجة من قرية تعرف بالخربة معدن الزمرّذ في صحراء قوص، وبين هذا الموضع، وبين قوص نحو من ثلاث مراحل...... ، وآخر بلاد البجة، أوّل بلاد الحبشة، وهم في بطن هذه الجزيرة أعني جزيرة مصر إلى سيف البحر الملح مما يلي جزائر سواكن، وباضع، ودهلك، وهم بادية يتبعون الكلأ، حيثما كان الرعي بأخبية من جلود وأنسابهم من جهة النساء، ولكل بطن منهم رئيس، وليس عليهم متملك ولا لهم دين، وهم يورثون، ابن البنت وابن الأخت دون ولد الصلب، ويقولون: إنّ ولادة ابن الأخت وابن البنت، أصح فإنه إن كان من زوجها، أو من غيره ،فهو ولدها على كل حال، وكان لهم قديما رئيس يرجع جميع رؤسائهم إلى  حكمه يسكن قرية تعرف: بهجر، هي أقصى جزيرة البجة ، ثم كثر المسلمون في المعدن فخالطوهم وتزوّجوا فيهم، وأسلم كثير من الجنس المعروف بالحدارب إسلاما ضعيفا، وهم شوكة القوم، ووجوههم، وهم مما يلي مصر من أوّل حدّهم إلى العلاقي، وعيذاب المعبر منه إلى جدّة وما وراء ذلك، ومنهم جنس آخر يعرفون بالزنافج هم أكثر عددا من الحدارب غير أنهم تبع لهم وخفراؤهم يحمونهم ويحبونهم المواشي ولكل رئيس من الحدارب، قوم من الزنافج في حملته، فهم كالعبيد يتوارثونهم بعد أن كانت الزنافج قديما أظهر عليهم، ثم كثرت أذيتهم على المسلمين، وكانت البجة تعبد الأصنام، ثم أسلموا في إمارة عبد الله بن سعد بن أبي سرح،
3- قبائل البربر :-
وكانت قبائل من بربرفلسطين قد سكنت الواحات ثم إختفت من هذه المناطق ورحلت إلى غرب أفريقيا حيث صحراء موريتانيا (بمعنى الواحات الداخلة) قبل قيام مملكة نوباتيا على يد سِلْكو  بقرون و هم الذين هربوا من فلسطين فرارا من داوود عليه السلام قبل الميلاد بألف سنة وسكنوا الواحات المصرية ثم توكوها إلى المغرب الأفريقي .
حيث يذكر المقريزي : وإنّ جالوت بن بالوت، لما قتله داود، سار إبنه جالوت بن جالوت إلى مصر، وبها ملوك مدين، فأنزله ملك مصر، بالجانب الغربيّ، فأقام بها مدّة ثم سار إلى بلاد الغرب
ويذكر الشريف الإدريسي عن جبل جالوت البربري :" أرض الواحات الخارجة بما إتصل بها في جنوبها من أرض التاجوين   نازلا مع الجبل المسمى جبل جالوت البربري وإنما سمي به لأن جالوت هزم عسكره به ولجأ هو وجملة من خيله إلى هذا الجبل فسمي بذلك إلى الآن وفي الشرق من هذا الجبل جملة من بلاد مصر على ضفة النيل النازل إليها من أعلى بلاد النوبة" .
و قبائل بربر فلسطين هذه هي غير قبائل "النوباتاي أو النوباطيين"
4- قبائل النوبة :
تنسب إلى مدينة نوابة في كردفان ذكرها الشريف الإدريسي "  ومن مدينة تاجوة إلى مدينة نوابة ثماني عشرة مرحلة وإليها تنسب النوبة وبها عرفوا.
و نوابة التي هي جنوب دارفور بحوالي 810كم  تقريبا في الصحراء الغربية عند
كردفان كما ذكرالإدريسي وقد تكون في واحات السودان مثل واحة سليمة وهم قبائل غير قبائل البربر الذين رحلوا إلى المغرب.
وقد تكون سكنت واحات السودان مثل واحة سليمة وكردفان بعد صراع تلك القبائل مع الكوشيين المرويين ثم عادت وسكنت وادي النيل بعد إنتصار سِلْكو وتكوين أول مملكة للنوبيين وهي مملكة نوباتيا على يد سِلْكو سنه 530م .
وقد أطلق المؤرخ البيزنطي" بروكوبيوس في القرن السادس الميلادي  إسم  "النوباتاي" على أنها  مجموعة سكنت الواحات وهي بالمنطقة الغربية لوادي النيل حيث الواحات الداخلة ودرب الأربعين وأن الإمبراطور دقلديانوس (توفى 313م) أمر هذه القبائل بالإنتقال الى وادي النيل من الشلال الأول  إلى الشلال الثالث وحماية حدود مصر الجنوبية من البليميين ومحاربة البليمي و ربط بينها وبين النوباتيين أتباع الملك سِلْكو  .
ولكن الشاطر بصيلي إستبعد صحة كلام هذا المؤرخ بكون مملكة نوباتيا أصلهم وفدوا من الواحات ،

الممالك المختلفة في جنوب وادي النيل في زمن حكم الفرعنة لمصر
وقد غزا جنوب وادي النيل بعض ملوك فراعنة وأول من غزا جنوب وادي النيل هو بيبي الأول  ثاني ملوك الأسرة السادسة والملك تحتمس الثالث وقد فر عدد من المصريين من ظلم الهكسوس وخاصة إلى منطقة أركو بدنقلة وساعدوا الكوشيين على تنظيم دولة لهم وعلموهم الحياة المدنية والعمران وتمكن الملك أحمس الأول  من طرد الهكسوس بمعاونة ملك الكوشيين ، و قد إنصبغ الكوشيين بالصبغة المصرية في عهد رمسيس الثاني 1290 ق .م حيث بلغت حدود الدولة المصرية مدينة نبتة جنوب دنقلة الحالية عند الشلال الرابع وإستخدم جنودا كوشيين في حربه ضد الحيثيين وحيث كانت تسكن قبائل" الواوات والمازوي والأرتت واليام "وسميت فيما بعد بمملكة كوش .
أولا- مملكة كوش :- إمتدت من الشلال الرابع إلى الشلال السادس و بحلول العام 900 ق.م تفتت إلى ثلاث ممالك صغيرة كوشية حكمت في الماضي، الأولى بعاصمتها كرمة  (2400-1500 ق.م.) ، ثم نبتة من  (1000-300ق.م.)، وآخرها مروي (300 ق.م. – 350 م ) .
وقد ضعفت شوكتها وإحتل الجزء الشمالي منها الملك الفرعوني مرن رع .
2- مملكة نبتة:- تأسست على يد الملك " كاشتا " ، و" نبتة " بالقرب من الشلال الرابع و نشأت بين (747 ق م - 200 ق م)،
وكانت تجاور هذه المملكة في الجنوب مملكة مروي، وفي الشمال الإمبراطورية المصرية المتهالكة التي كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة نتيجة للتمزق والصراعات الداخلية وخلف كاشتا" على العرش إبنه "سابقون" ثم "سيبخون " ثم قد تمكن الملك المعروف ب "بعانخي"، من توحيد قطري وادي النيل فعليا بعد أن إستنجد به المصريون لحماية طيبة في الجنوب من خطر الملك الشمالي " تفنخت " ، وتوالى على عرش نبتة بعد " بعانخي" العديد من الملوك أهمهم إبنه "شبتاكا" الذي تصدى للزحف الآشوري عندما أرسل جيوشه بقيادة أخيه الأصغر " تهارقا " الذي وجد نفسه مضطرا للتخلي عن نشاطاته المدنية والتصدي للآشوريين عام 663 ق.م.
وقد خلف " تهارقا " إبن أخيه "تانوت أمون" الذي تمكن من إستعادة منف من الآشوريين وإستعاد وادي النيل ،وقد إنتهت مملكتهم إلى إحتلال الأجزاء الشمالية من مملكة كوش في عهد الملك المصري" بساماتيك الثاني" في آخر الدولة الفرعونية الحديثة وإنتفلت العاصمة إلى مدينة نبتة بين الشلال الخامس إلي الشلال السادس.
ثم في زمن الإحتلال الفارسي لمصر أرسل قمبيز جواسيس إلى ملك الإثيوبيين . بالهدايا ولكن ملك الإثيوبيين  أدرك نواياهم فأرسل معهم قوسا وقال لهم: "قولوا له إن ملك إثيوبيا ينصح ملك الفرس بأنه حينما يستطيع الفرس أن يشدوا قوسا بهذه بسهولة فليأت بجيش أقوى لمحاربة الإثيوبيين الأصلاء"،وقد جاء قمبيز بجيش لغزو الإثيوبيين ولكن الجيش مات في الصحراء بالجوع والعطش.
3- مملكة مروي :-30 ق.م إلى 350 ب.م تأسست وتوسعت مملكة مروي على أنقاض مملكة نبتة في نفس المنطقة الجغرافية وأصبحت المنطقة بين الشلالين الأول والثاني منطقة محايدة بينها وبين مصرخلال العصر البطلمي .
تشير كثير من المصادر إلى أن مروي سقطت في عام 350 على يد عيزانا ملك إثيوبيا(هضبة الحبشة)....... وقد خلف الملك عيزانا نقشاً طويلاً حكى فيه غزوه للسودان (مملكة مروي جنوب وادي النيل) وبرر لذلك بعاملين رئيسيين هما:
1.   إنه أراد معاقبة المرويين الذين تمردوا عليه وتعدوا على أهالي مانقورتو والحسا والباريا ولأنهم أخطأوا حينما ظنوا أنه لن يستطيع عبور نهر تكازا والوصول إليهم.
2.   أنه جاء لوقف المذابح البشعة التي أحدثها السكان السود في السكان الحمر (البيض) ونقضهم العهود أكثر من مرة بوقف تلك التعديات بل زادوا إساءة معاملة رسله الذين بعثهم للتحري فيما كان يجرى من شغب وفوضى .
-        والسكان البيض الذي أشار إليهم النقش هم الهجرات العربية اليمنية التي عبرت البحر الأحمر من اليمن إلى الحبشة وساحل البحر الأحمر ثم إلى شمال مملكة مروي بوادي النيل وواحات السودان حيث في ذلك التاريخ كان هناك تحالف ومزج بين الحبشة واليمن التي أصبحتا مملكة واحدة.
-        ويقول د محمد ابراهيم بكر : والنص مكتوب بالإثيوبية القديمة التي يطلق عليها GE EZ   ويوجد منه نسخة بالإغريقية ..... فالملك عيزانا ملك أكسوم يدعي سيطرته على سبأ وحِمْيَر في جنوب شبه الجزيرة العربية ثم ريدان ومنطقة سيامو جنوب أكسوم ومنطقة البجا وهي المنطقة التي تقع في الصحراء إلى الشمال الغربي من أكسوم بالإضافة إلى سيطرته على كاسو(كوش) - أي مملكة مروي - كما يسميها المؤرخين ، و من خلال وصف الملك عيزانا لحملته على جيرانه السودانيين النوبا وكوش في الغرب يتضح أن الصورة هناك قد تغيرت كثيرا فلم تعد منطقة الحضارة المروية القديمة وقفا على الشعب المروي (كوش) فحسب إنما ظهرعنصر بشري جديد في المنطقة يتمثل في القبائل النوبية . التي إستغلت ضعف المملكة المروية وبدأت تدريجيا في مناطق الحضارة المروية بعد أن رحلت عن مواطنها الأصلية في كردفان
-        أما عن أصل مملكة أكسوم : ومملكة أكسوم الحبشية التي قامت في الجزء الشمالي للمرتفعات الإثيوبية نتيجة هجرة من جنوب شبه الجزيرة العربية تشمل السبئيين ربما في أواخر الألف الأخيرة قبل الميلاد قد أصبحت في بداية القرن الأول  الميلادي مركزا تجاريا متقدما.
-        وقد أرسل ملك مروي رسالة إلى الإمبراطور الروماني" تريوبوتياتوس جاليلوس"  لطلب المساندة الرومانية ضد قبائل النوبة السود الذين كانوا يهددون مملكة مروي والذين تسببوا أخيرا في إسقاطها كما ساعدوا أيضا في إستقلال قبائل البليميين بعد أن إستغلوا فرصة ضعف الحكومة المركزية في مروي.
-        وقد ورد في العهد الجديد (الإنجيل) : (ثم إن ملاك الرب كلم فيلُبُس قائلاً قم وأذهب إلى نحو الجنوب على الطريق المنحدر من أورشليم إلى غزة التي هي برية.فقام وذهب. وإذا رجل حبشي خصي وزيراً لكنداكة ملكة الحبشة ان على جميع خزائنها) (.
-        ومن ذلك يتبن أن النوبة كيان يختلف عن الممالك الكوشية وأنهم عرقية أخري جاءت إلي المنطقة متأخرا قبيل سقوط مروي الكوشية وهي من أسباب سقوطها وأن قبائل البليمي كانت تحت حكم المرويين ثم أصبحت كيان منفصل بعد سقوط مروي .
جنوب وادي النيل زمن حكم البطالمة لمصر
(بين عام 234 ق.م زمن دخول الإسكندر الاكبر مصر :إلى عام 28 ق.م زمن استيلاء أوكتافيوس على مصر ) .
تذكر المصادر التاريخية خلو المنطقة من أسوان وحتى الشلال الثاني من السكان ولا سيما من الكوشيين أو حتى من النوبيين وفي أواخر العصر البطلمي حدث أن ملك مروي اركامون مد سلطانه إلي جزيرة فيلة حيث له نقوش هناك عليها إسمه وأيضا بالقرب من الدكة القديمة شيد مقصورة داخلية للمعبد ، بينما أضاف بطليموس الرابع الفناء الخارجي أما الصالة التي تسبق قدس الأقداس فقد شيدها بطليموس التاسع ، وهذا المزج الحضاري الفريد بين المرويين والبطالمة في هذه المنطقة المحايدة يعبر عن تسوية ودية بين الطرفين.
جنوب وادي النيل زمن حكم الرومان لمصر:
(بين عام 31 ق.م إستيلاء أوكتافيوس الإغريقي على مصر حتى  عام 640 م عندما فتح عمرو بن العاص مصر)
- إهتم الرومان بالمنطقة بين الشلال الأول  والثاني وأنشاوا معبد بالقرب من كلابشة القديمة ، وفي سنة 25ق.م قام المرويين في عهد الملكة " كنداكة" أوهي المحاربة امانيريناس ملكة إثيوبيا بثورة كبيرة ضد الرومان وتغلبوا على الحامية الرومانية وإستولوا على جزيرتي أنس الوجود وألفنتين (سماها العرب أسوان بعد ذلك) ، فخرج الحاكم الروماني" بترونيوس "على رأس جيش كبير وإلتقى الجيش المروي قرب الدكة وكانت الغلبة للرومان الذين تقدموا جنوباً وحاصروا فلول الجيش المروي في قلعة أبريم وإستولوا عليها ، ثم واصلوا زحفهم صوب عاصمة مروي نباتا وتمكن "بترونيوس" من تدميرها ونهب ما فيها من كنوز ، إلا إن كل ذلك لم يضعف مقاومة المرويين الذين جمعوا قواتهم وتقابلوا مع الجيش الروماني عند أبريم فقبل المرويين الصلح مع الرومان والذي تم بموجبه إعفائهم من دفع الجزية للرومان ، ثم مرت منطقة جنوب أسوان الي آخر وادي النيل بفترة غامضة لا يعرف عنها الكثير ووفود مجموعات بشرية جديدة مجهولة الجنس كما عرفت بإسم  حضارة بلانة  (الحضارة"س"X) لوجود أثار حضارة بها ولم تسمى بهذا الإسم  في عصرها ، أو قد أحضر الرومان عدد من القبائل الرومانية في هذه المنطقة بين الشلال الأول  الثالث وهي قبائل البليمي والنوباديين كمحاربين لحراسة حدود مصر الجنوبية وسموا بالمريس(أي المحاربين بالرومانية) وهم عرقيتين مختلفتين وهي المجموعات مجهولة الجنس التي تحدث عنها العلماء والتي إستوطنت المنطقة.
مملكة البليمي الروميين:
وقد سكنوا جنوب أسوان شرق وادي النيل إلى حدود مروي خلال العصر الروماني والبليمي سكنوا مع البجة وهم غير قبائل البجا في شرق السودان والبحر الأحمر حيث رأي يقول أن البليمي تنسب إلى قبائل" بلي" التي كانت تسكن اليمن ثم إنتقلت إلى الشام ثم هاجر كثير منهم إلى الصعيد مابين سوهاج وقامولة غرب النيل وبين فاو وعيذاب في الشرق ولكن زمن وفود البليميين أسبق بمئات السنين على وفود هذه القبيلة إلى الصعيد.
حيث يذكر المقريزي : وكانت بلى بالشام فنادى رجل من بلى بالشام يا آل قضاعة، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي لله عنه فكتب إلى عامل الشام أن يسير ثلث قضاعة إلى مصر فنظروا فإذا بلى ثلث قضاعة فسيروا إلى مصر. وكانت بلى متفرقة بأرض مصر ثم إتفقت هي وجهينة فصار لبلى من جسر سوهاي غربا إلى
قريب غرب قمولة وصار لها من الشرق من عقبة قاو الخراب إلى عيذاب. وكان ببلاد مصر هذه من بطون بلى ...
والصحيح أن البليمي من الروم كما يذكر الشريف الإدريسي :" وربما أغار على أطرافها خيل السودان المسمين بالبليين ويزعمون أنهم روم وأنهم على دين النصرانية من أيام القبط وقبل ظهور الإسلام .
وفي نفس الصفحة ذكر عن عيذاب والبجة :ويسكنها قوم يعرفون ببني بولس ، ويقال إنهم من البجاة، ويقول آخرون أنهم من العرب وأنهم فزارة ، قوم نفاهم أبو بكر الصديق(
جنوب وادي النيل بعد المسيحية (545 م - 1400 م)
بدأت علاقة النوبة بالمسيحية عندما أرسلت الإمبراطورة الرومانية "ثيودورا "(على المذهب الملكاني مذهب الملك وهو المذهب الكاثوليكي الآن) بعثة تبشير مسيحية من القسطنطينية عام 543 م بقيادة" جوليان " لنشر المسيحية بهذه المنطقة الجنوبية وساعده الأسقف ثيودور أسقف فيلة وألفنتين (سميت أسوان بعد ذلك). وفي عصر الإمبراطورجوستنيان إعتنقت المنطقة بأكملها بكل شعوبها المسيحية (علي المذهب الملكاني الكاثوليكي وليس المذهب الأرثوذكسي اليعقوبي) ليبدأ العصر المسيحي وبعد الفتح الإسلامي والقضاء على الرومان في مصر وحرية المذهب اليعقوبي في الدعوة إنتشر المذهب المصري اليعقوبي (الإرثوذكسي) في النوبة بعد ذلك.
المذهب المسيحي في النوبة بعد الفتح الإسلامي لمصر:
يذكر إبن الفَقيه: والنوبة يعقوبيّة وللصقالبة صلبان- الحمد الله على الإسلام- وكذلك أهل علوا وتكريت والقبط والشام كلّها نصارى يعقوبيّ وملكي، نسطوريّ، ونيقلائيّ، وركوسيّ، ومرقيونيّ، وصابئ، ومنانيّ- الحمد لله على الإسلام ، والنوبة أصحاب ختان لا تطأ في الحيض، ولا تغتسل من الجنابة، وهم نصارى يعقوبيّة، يهذون الإنجيل، والروم ملكانيّة يقرءون الإنجيل بالجرمقانيّة)، وأهل بجة عبّاد أوثان، يحكمون بحكم التورية ودمقلة مدينة النوبة وبها منزل الملك وهي على ساحل البحر، ولها سبع حيطان وأسفلها بالحجارة، وطول بلادهم مع النيل ثمانون ليلة)
ويبدوا أن البجة قد إتخذت التوراة للحكم من الحداربة اليمنيين الذين نزلوا قديما أرض البجة والحبشة ووادي النيل كما ذكرت.
وتوجد صورة لملك نوبي وجدت بكنيسة قديمة بفرس شمال وادي حلفا إسمه إيبارش (ميزاريك) صاحب قلعة الجبل وملامحه عربية والتاج أعلاه هلال ومن الأمام نجمة صهيون(






وقد قامت في هذا العصر ثلاث ممالك مسيحية في منطقة النوبة وهو البداية الحقيقية للنوبة ككيان سياسي كمملكة مستقلة تكونت من القبائل اليمنية التي سكنت وادي النيل مع الكوشيين القدماء بالمصاهرة والصراع أحيانا كثيرة والتغلب عليها وعلى قبائل البليمي الذين ثاروا على الرومان بسبب رفض البليميين في البداية لترك الوثنية وإعتناق الدين المسيحي الذي إعتنقته الإمبراطورية الرومانية.
1-  مملكة نوباتيا:
أسسها الملك " سِلْكو ( silko ).  وهي (سِلْها  – كو )، و "كو" بمعني الملك فيكون معنى الإسم  (الملك سِلْها) ما بين الشلالين الأول  والثالث على أنقاض مملكة البليمي كانت عاصمتها عند كلابشة(للملك سِلْكو  نقوش بالقرب من كلابشة القديمة يعود إلى 530 م ثم تحولت العاصمة إلى فرس(جنوب أدندان القديمة) ثم نزح إليها بني الكنز بعد ذلك وإستولوا عليها.
وقد قامت هذه المملكة بعد حروب بين البليمي والنوباديين كما يشير نقش الملك سِلْكو بعد أن هزمهم بعد ثورتهم على الرومان لآخر مرة عام 540 م الذي سجل سِلْكو أخبار إنتصاراته باللغة الإغريقة على جدران معبد الإمبراطور أوغسطس عند كلابشة جنوب أسوان .
نص النقش : أنا سِلْكو ملك النوباتيين وكل الإثيوبيين  ذهبت إلى تلميس وطافية وحاربت البليميين  مرتين وأعطاني الإله قوس النصر وبعد الثلاث مرات إنتصرت مرة أخرى عليهم وإحتللتها وثبت نفسي هناك مع جيوشي
والنوباطيين أو النوباديين عبارة عن فرع من الشعوب النوبية أخذت في الاستيطان التدريجي في وادي النيل في منطقة الحضارة المروية منتهزة فرصة ضعف مملكة مروي حتي إذا إحتضرت أجهزت عليها القبائل النوبية وكونت على أنقاضها ثلاث ممالك وثنية ففي الشمال نوباتيا وعاصمتها فرص وفي الوسط ماقرة وعاصمتها دنقلة العجوز وسمي سكان المملكتين بالنوبة الحمر ، ثم علوة في الجنوب وعاصمتها سوبا وسمي سكانها  بالنوبة السود.
2- مملكة الماقرة :
ومنها قبائل الواوات والواوات تعنى التجديف المستمر أو الحركة المستمرة وكانوا في مناطق: سمنه والشب وواحة سليمة وادي حلفا وصاي ودنقلة وهى مناطق الشلالات الثالث والرابع إلى ما بعد الشلال الخامس وتبدأ من الشلال الثالث إلي"الأبواب" التي تقع بالقرب من كبوشية "شندي" ، وهذه المملكة عاصمتها "دنقلة العجوز" وقد إتفقت هذه المملكة مع عبد الله بن ابي السرح الذي غزا النوبة وضرب دنقلة بالمنجنيق وأخضع ملكها على دفع الجزية (سميت بمعاهدة البقط) ، وقد هاجر إليها بني الكنز الفارين من صلاح الدين الأيوبي وفي عهد الظاهر بيبرس تم إرسال حملة للقضاء على مملكة المقرة بعد تهديد أحد ملوكها لحدود مصر الجنوبية بتواطؤه مع الصليبيين.
يقول المقريزي:"النوبة والمقرة جنسان بلسانين كلاهما على النيل فالنوبة هم المريس المجاورون لأرض الإسلام وبين أوّل بلدهم وبين أسوان خمسة أميال ويقال أن " سِلْها  " جد النوبة و" مَقُرَّي " جد المَاقُرَّة من اليمن وقيل النوبة ومَقُرَّي من حِمْيَر وأكثر أهل الأنساب على أنهم جميعاً من ولد حام بن نوح وكان بين النوبة والمقرة حروب قبل النصرانية. وأوّل أرض المقرة قرية تعرف بـ تافةعلى مرحلة من أسوان ومدينة ملكهم يقال لها نجراش على أقل من عشر مراحل من أسوان ويقال أن موسى صلوات الله عليه غزاهم قبل مبعثه في أيام فرعون فأخرب تافة وكانوا صابئة يعبدون الكواكب وينصبون التماثيل ثم تنصروا جميعاً النوبة والمَقُرَّة ومدينة دنقلة هي دار مملكتهم وأوّل بلاد علوة قرى في الشرق على شاطئ النيل تعرف بالأبواب،ولهذه الناحية وال من قبل صاحب علوة يعرف بالرحراح  والنيل يتشعب من هذه الناحية على سبعة أنهار
- والإختلاف بين النسابين في أصل " سِلْها  ومَقُرَّي " جدا النوبة والماقرة جاء من الهجرات اليمنية الحميرية قبل دخول الإسلام إلى مصر والتي أدت إلى تعريب النوبة الشمالية مبكرا حتى قبل الإسلام بقرون طويلة حيث أن أصل الكوشيين حامي وخاصة بقاياهم الذين سموا بالنوبا السود وهي مملكة العلوة وكذلك ما بعدها جنوبا من شعوب أفريقية أما النوبة الشمالية " النوبة المريس والمَقُرَّة " فتم تعريبها عرقا قديما في عصور مبكرة وقد تكاثر وإكتسب العرب الحميريون لهجة النوبة الشمالية بالمصاهرة تدريجيا عبر قرون طويلة وصراع مع الكوشيين المرويين.
ويتحدث المسعودي عن:"مساكن النوبة : وأما النوبة فإفترقت فرقتين: فرقة في شرق النيل وغربية ،وأناخت على شطيه،فإتصلت ديارها بديارالقبط من أرض مصروالصعيد من بلاد أسوان وغيرها،وإتسعت مساكن النوبة على شاطئ النيل مصعدة،ولحقوا بقريب من أعاليه،وبنوا دارمملكة،وهي مدينة عظيمة تدعى دنقلة،والفريق الآخرمن النوبة يقال لهم علوة،وبنوا مدينة عظيمة وسموها سوبة. قال المسعودي: .........،وكنت بفسطاط مصرفأخبرت أن الملك في مدينة دنقلة للنوبة كابل بن سرور،وهوملكا بن ملكا بن ملك فصاعدا وملكه يحتوي على ماقرة وعلوة،والبلد المتصل بمملكته بأرض أسوان يعرف بمريس،وإليه تضاف الريح المريسية،وعمل هذا الملك متصل بأعمال مصرمن أرض الصعيد ومدينة أسوان
وهنا فرق المسعودي في ذلك التاريخ بين المريس النوبة وإعتبرها غير النوبة وقال أن النوبة فرقتين الماقرة والعلوة وإنضما في ذلك التاريخ تحت ملك واحد.
ويذكر الشريف الإدريسي :عن النوبة وأعراق أهلها : "وفي نسائهم جمال فائق وهن مختتنات ولهن أعراق طيبة ليست من أعراق السودان في شيء وجميع بلاد أرض النوبة في نسائهم الجمال وكمال المحاسن وشفاههم رقاق وأفواههم صغار ومباسمهم بيض وشعورهم سبطة  وليس في جميع أرض السودان من المقازرة ولا من الغانيين ولا من الكانميين ولا من البجاة ولا من  الحبشة والزنج قبيل شعور نسائهم سبطة مرسلة إلا من كان منهن من نساء النوبة ".
وهذا يدل ان في ذلك التاريخ- بداية الفتح الإسلامي لمصر على أن العرق النوبي الشمالي النوبة والمقرة بهذه المواصفات عرقية وجنس غير حامي بل ذو عرق عربي(يمني) نوبي وسببه كما ذكر في نص إن سليم الأسواني أن جد النوبة سِلْها (سِلْكو) وجد المقرة مقري من حمير من اليمن وأن الهجرات اليمنية كما ذكرت بالنصوص التاريخية قد نزلت أرض النوبة قديما قبل الإسلام وسموا بالنوبة الحمر (البيض) كما وصفوا في ذلك الوقت لإحتفاظهم بملامحهم العربية لقرب عهدهم بمصاهرة الكوشيين وكانوا في ذلك الوقت مازلوا محتفظين ببعض من ملامحهم العربية الغير أفريقية .
3- مملكة علوة :
وقامت في النوبة العليا بالقرب من الشلال السادس إلي جنوب السودان حاليا يطلق عليها نوباء تميزا لها عن النوبة الشمالية وكانت عاصمتها سوبا بالقرب من الخرطوم الحالية وسقطت في عام 1504/910هـ على يد الفونج .
- فإن النوبيين القدماء(النوبة والمَقَُرة) هم منطقة النوبة الشمالية وهم العرب اليمنيين من تصاهروا مع ملوك النوبة الكوشية وهم غير النوباويين وهم آخر ممالك النوبة وهي العلوة بقايا الكوشيين وهم من قضى على معظمهم الفونج ولم يحدث تداخل من العرب المسلمين معهم بالمصاهرة مثل النوبة الشمالية .
كما يذكر بوركهارت:- "ويطلق لفظ نوبا على جميع السود القادمين من بلاد العبيد جنوبي سنار... فلونهم أفتح من لون الزنج وهو ضارب إلى حمرة النحاس ولكنه أدكن من لون العرب الأحرار من أهل سنار وشندي " .
ويتحدث نعوم شقير في أوائل القرن العشرين عن النوباويين في السودان في تاريخ النوبا العليا:" وقد إنقرض النوبا من تلك البلاد وإنقرضت لغتهم ولم يبق منهم إلا نفر قليل في نواحي شندي وجريف ودقمر بقرب سوبه فإعتنقوا الإسلام وإتخذوا لغة العرب لغة لهم ولم يزالو مميزين عن العرب في الملامح والأخلاق تمييزا لا يراه إلا الوطني. وهم على إسلامهم محتقرون وإسم  نوباوي من ألفاظ الشتم عندهم والعرب تأنف من مصاهرتهم إلا أنهم قد يتزوجون من الجميلات من نسائهم ويزوجون كبارهم غير الجميلة من نساء العرب

ممالك ظهرت علي فلول بعض القبائل الكوشية والنوبية الفارة من الحروب والصراعات في وادي النيل ومنها
في دارفور وكانت عاصمتها جبل مرة ثم أم كردوس ثم كلوا.
ويرى آركل أنها  إمتداد لمملكة مروي التي إنهارت نحو عام350 م ففر ملوك الداجو غرباً إلى كردفان ولحق بهم أيضا قبائل أفريقية مثل المسليت (المساليط) والزغاوى وهم من قبائل الصحراء الليبية وحكم عدد كبير من ملوك الداجو المنطقة حتى أنهارت المملكة وهم جاءوا من مروي ، أي من بقايا فلول المملكة الكوشية بعد سقوطها على يد عيزانا ملك مملكة أكسوم الحبشية فهرب ملوك مروي إلى جنوب غرب نهر النيل وأنشأوا مملكة في دارفور و وقد هاجر الداجو أيضا من دارفور إلى جبال النوبة وللنوبيين في جبال النوبة ستة عشر لهجة وهم أول من إستقروا في منطقة "إبيي" وهي المنطقة المتنازع عليها الآن بين السودان والجنوب المنفصل وذلك قبل أن يسكنها قبائل المسيرية العربية و الدينكا نوق الإفريقية التي هي قبائل إفريقية من أكبر قبائل كينيا ، وقد تصاهروا مع قبيلتي السقوري و قبيلة اللقوري ، ثم لحقهم إلى دارفور في القرن التاسع الهجري/ السادس عشر ميلادي عدد كبير من القبائل النوبية كالبرتي ،و البرقد، .والبيقو. التنجار، والميدوب .
أما الفور فهم قبائل إمتداد لشعب الداجو وحدث تصاهر بينهم وبين العرب فظهرت طبقة الكنجارة وأسرة الكيرا في دارفور .
ويذكر الشريف الإدريسي توفى 560هـ : ومن مدينة مانان إلى مدينة تاجوة ثلاث عشرة مرحلة وهي قاعدة بلاد التاجوين وهم مجوس لا يعتقدون شيئا وأرضهم متصلة بأرض النوبة ومن بلادهم سمنة ومدينة سمنة هذه مدينة صغيرة وحكى بعض المسافرين إلى مدائن كوار أن صاحب بلاق (توجه إلى سمنة وهو أمير من قبل ملك النوبة فحرقها وهدمها وبدد شملهم على الآفاق وهي الآن خراب ومن مدينة تاجوة إليها ست مراحل ومن مدينة تاجوة إلى مدينة نوابة ثماني عشرة مرحلة وإليها تنسب النوبة وبها عرفوا وهي مدينة صغيرة وأهلها مياسير ولباسهم الجلود المدبوغة وأزر الصوف ومنها إلى النيل أربعة أيام وشرب أهلها من الآبار(
2-  مملكة الفور: وهم السكان الأصليين لدارفور الذين أعقبوا حكم الداجو في المنطقة وسميت دار فور.
3- مملكة التنجور (التنجار) :  في دارفور بعد أن إنهارت مملكة الداجو والفور قامت مملكة التنجور وأصلهم من السلو أصل منطقة المريس
جنوب أسوان وبعضهم من بني هلال الذين إستوطنوا مع بني الكنز ثم رحلوا عن المنطقة فترة القرن التاسع الهجري
4- مملكة الكيرا وقد إنتزعت أسرة الكيرا (الخير) حكم دارفور من التنجار(صورة الأرض ص 129 . إبن حوقل (000 - بعد) ، وهم خليط من العرب مع الفور سموا بطبقة الكنجارة (التنجارة) ومنهم الملك دالي و الملك كورو والملك سليمان سلونجي بن كورو و الملك على دينار الذي قضى على مملكته الإحتلال الإنجيزي للسودان









خريطة مصر لإبن حوقل
علاقة الداجو بالنوبة وبني هلال :  يذكر الشريف الإدريسي" أرض الواحات الخارجة بما إتصل بها في جنوبها من أرض التاجوين (الداجو) وأكثر بلاد الجفار والبحرين راجعا في أرض سنترية التي عرضنا بذكرها قبل هذا وذاهبا في مساكن بني هلال نازلا مع الجبل المسمى جبل جالوت البربري وإنما سمي به لأن جالوت هزم عسكره به ولجأ هو وجملة من خيله إلى هذا الجبل فسمي بذلك إلى الآن وفي الشرق من هذا الجبل جملة من بلاد مصر على ضفة النيل النازل إليها من أعلى بلاد النوبة".
مما يدل على سكنى بني هلال شمال دارفور غرب وادي النيل من أسوان إلي دنقلة في جهة الصحراء الغربية وقد تصاهروا مع الداجو والفور وأصبح منهم ملوك على الفور والداجو فيما بعد.
وقال البكري:"في ذكر ممالك السودان:" صار ولد كوش بن كنعان نحو المغرب حتّى قطعوا نيل مصر، ثمّ افترقوا فصارت منهم طائفة إلى المشرق وطائفة إلى المغرب، فمن المشرق النوبة والبجاة والزّنج والحبشة، فمن المغرب الزّغاوة والمفاقوا ومركة وكوكو وغانة وغيرهم من أنواع الأحابيش والزنج، أصناف منهم مكير وبربر، وهم غير البربر الّذين في بلاد المغرب والمشكر وغيرهم".
ذكر ياقوت الحموي: "وبلاد النوبة ست مراحل وبها قبائل من البربر من لواتة وغيرهم".
أي أن قبائل من البربر قد سكنت النوبة في ذلك العصر أو هم نوع من البربر غير بربر المغرب كما ذكر البكري.


تاريخ العرب المسلمين في منطقة أسوان والنوبة والسودان
-  بدأت الهجرات العربية الإسلامية إلى منطقة أسوان والنوبة سنة 240 هجرية (855 م) تقريبا في زمن الخليفة العباسي "المتوكل على الله" وهي قبائل من ربيعة وغيرها وهي قبيلة كانت تسكن تهامة بالجزيرة العربية ثم بدأت تتوافد علي أسوان هربا من الأحوال السيئة في الجزيرة العربية أو بغرض التجارة و بحثا عن الذهب والزمرد بوادي العلاقي والوديان الشرقية لأسوان ووادي الحمامات بقنا.
وقد سكن أسوان عدد كبير من القبائل العربية وأقاموا بها الثغور لصد هجمات النوبة والبجة من الجنوب وخاصة من قبائل جهينة وبلي وربيعة وقد ثار عليهم البجا وطردوهم من العلاقي عام 242هـ فأرسل الخليفة العباسي المتوكل حملة وجمع معها هؤلاء العرب بقيادة محمد بن عبد الله القمي إنتهت لصالح القمي وتم الصلح وعودة قبيلة ربيعة للعمل بإستخراج الذهب وحدث تصاهر بين ربيعة والبجة وبين الحداربة  أيضا ذوي الأصل اليمني والأم البجاوية .
ويذكر المقريزي عن سبب تسمية أسوان : ( أسوان من قولهم: أسى الرجل، يأسى ، أسى: إذا حزن، ورجل أسيان وأسوان: أي حزين ،وأسوان في آخر بلاد الصعيد، وهي ثغر من ثغور الإقليم يفصل بين النوبة وأرض مصر )
و يذكر ناصر خسرو: "وتسمى هذه الولاية أسوان بالصعيد الأعلى
- يذكرالمسعودي:" ومدينة أسوان يسكنها كثير من العرب من قحطان ونزاربن معد من ربيعه ومضر وخلق من قريش، وأكثرهم ناقلة من الحجاز وغيره
-ويذكر الشريف الإدريسي: "وأسوان هذه من ثغور النوبة إلا أنهم في أكثر الأوقات متهادنون وكذلك مراكب مصر لا تصعد في النيل إلا إلى مدينة أسوان
فقط وهي آخر الصعيد الأعلى وهي مدينة صغيرة عامرة... وليس يتصل بمدينة أسوان من جهة الشرق بلد للإسلام إلا جبل العلاقي
ويذكر أن العرب الساكنين في أسوان قد إشتروا من النوبيين أراضيهم في داخل النوبة فغضب ملك النوبة ورفع دعوى إلى حاكم وقاضي أسوان وقال أنهم عبيد له لا يحق لهم بيع أراضيهم فرفض بعض النوبيين ذلك ورضي آخرون فمن رفض عبوديته لملك النوبة سكن المريس والآخرون سكنوا جنوبا خارج المريس .
يقول المسعودي : " فلما جمع الحاكم بينهم وبين صاحب الملك أتوا بهذا الكلام للحاكم أو نحوه مما وقفوا عليه من هذا المعنى، فمضى البيع لعدم إِقرارهم بالرق لملكهم إلى هذا الوقت، وتوارث الناس تلك الضياع بأرض النوبة من بلاد مريس وصار النوبة أهل مملكة هذا الملك نوعين: نوع ممن وصفنا أحرار غير عبيد، والنوع الأخر من أهل مملكته عبيد، وهم من سكن النوبة في غير هذه البلاد المجاورة لأسوان، وهي بلاد مريس"
.
ويتحدث المقريزي: "عن ربيعة: "وكان بصعيد مصر أولاد الكنز أصلهم من ربيعة.... وكانت البجة تشن الغارات على القرى الشرقية في كل وقت حتى أخربوها، فقامت ربيعة في منعهم من ذلك حتى كفوهم، ثم تزوجوا منهم وإستولوا على معدن الذهب
- " وفي عهد الدولة الطولونية وفي منتصف القرن الثالث الهجري وأخذت قبيلة ربيعة وأحلافها بقيادة أبي عبدالرحمن العمري على عاتقها التصدي لخطر النوبة إذ قام النوبيون بهجوم سنة 259هـ على قرى الصعيد الأعلى وقتلوا عددا كبيرا من أهالي الصعيد فتحركت قبيلة ربيعة وأحلافها تحت إمرة العمري وقاتلوا النوبة وأبعدوا خطرهم عن الصعيد وطاردوهم داخل بلادهم ومزقوا قوتهم وسبوا من نسائهم ".
ولم تجترأ النوبة على مهاجمة مصر وصعيدها إلا بعد قرون طويلة بعد أن ضعفت قبيلة ربيعة التي تعرضت لعدة ضربات من حكام مصر نتيجة تمردها على الدولة الفاطمية ثم الدولة الأيوبية .
- يقول ابن خلدون في تاريخه: "ثم تحيز بنو سليم والكثير من ربيعة بن عامر إلى القرامطة عند ظهورهم وصاروا جندا بالبحرين وعمان ولما تغلب شيعة إبن عبيد الله المهدي على مصر والشام، وكان القرامطة قد تغلبوا على أمصار الشام فإنتزعها العزيز منهم وغلبهم عليها وردهم على أعقابهم إلى قرارهم بالبحرين، ونقل أشياعهم من العرب من بني هلال وسليم، فأنزلهم بالصعيد وفي العدوة الشرقية من نهر النيل، فأقاموا هناك وكان لهم اضرار بالبلاد .
ثم إنتقل كثيرمنهم إلى غرب النيل بالصحراء الغربية وجنوب الواحات .
كما يذكر بن حوقل : وبالواحات من بنى هلال عدّة ويقول: ثمّ من أسفل النيل في يمين الصورة ناحية الواحات وتحت ذلك مساكن بنى هلال"  .
يذكر المقريزي : "ففي بلاد أسوان وما تحتها بنو هلال...وكانوا أهل بلاد الصعيد كلها إلى عيذاب".
وقد لحق بني هلال بأبناء عمومتهم من بني ربيعة في الصعيد والنوبة ، في زمن العزيز بالله الفاطمي بعد أسر الفاطميين العبيديين للقبائل الموالية للقرامطة وهم من عشيرة داوود القيسية فرع من فروع القبيلة الكبيرة بني عامر بن صعصعة فرع من هوازن في نجد بالجزيرة العربية وكانت معها قبائل موالية لها مثل بني هلال و ربيعه ونمير و سواءة والأثبج وزغبة وجشم ورياح وعدي وذلك بصفتهم أسرى حرب بما سمي في كتب "السيرة الهلالية" لديهم بالتغريبة الهلالية ، فقد قام القرامطة بقتل الحجاج و نزع الحجر الأسود سنة 363 هـ ونقلوه الي البحرين وردموا بئر زمزم بجثث قتلى الحجاج وعطلوا الحج نظرا لخلو الكعبة من الحجر الأسود بعد أن نزعوه وأعيد بعد إثنين وعشرين عاما ، مما أدى الي قيام الفاطميين بتغريب أشياعهم من الشام بعد أن تغلبوا عليهم بها ونقلوهم إلي الصعيد الأعلى والواحات ثم إلى النوبة .
ذكر جلال الدين السيوطي: "وفي سنة ثلاثمائة وثلاث وستين 363هـ ،" خرج بنو هلال وطائفة من العرب على الحجاج، فقتلوا منهم خلقاً كثيراً، وعطلوا على من بقي منهم الحج في هذا العام، ولم يحصل لأحد حج في هذه السنة سوى أهل درب العراق وحدهم".
وسيكون لهم أثر في الصعيد والنوبة والسودان وفي الصراع مع بني الجعد الأنصار و النوبيين وإجلائهم منها سنة 767 هـ و 780 هـ .

إمارة بني الكنز الأولى
إختار بنو الكنز أميرا لهم هو" أبو المكارم هبه الله "زمن" الحاكم بأمر الله " الخليفة الفاطمي الذي ساعده في القبض على الثائر الأموي" أبو ركوة.
يذكر المقريزي : وإلى مسروق هذا ينسب كنز الدولة حامي أسوان وأنشأ مكانه المعروف بساقية شعبان ولم يزل رئيسا على ربيعة حتى مات. فقام برياستهم بعده ولده أبو المكارم هبة الله بن الشيخ أبى عبد الله محمد بن علي ويعرف بالأهوج المطاع، وهو الذي ظفر بأبي ركوة الخارج على الحاكم بأمر الله وقبض عليه فأكرمه الحاكم إكراما عظيما ولقبه كنز الدولة وهو أول من لقب بذلك منهم. ولم تزل الإمارة فيهم وكلهم يعرفون بكنز الدولة، حتى كان آخرهم كنز الدولة فقتله الملك العادل أبو بكر بن أيوب في سابع صفر سنة 570سبعين وخمسمائة عندما
خالف على السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب وجمع لحربه وقتل أخاه أبا الهيجاء السمين .
وحيث كانت اليمامة هي موطن ربيعة حيث يذكر ابن حوقل : " كانت اليمامة قراراً لربيعة ومضر" صورة الارض ص 31
ويصف ناصر خسرو الذي مر على اليمامة منتصف القرن الخامس الهجري ( حوالي سنة445هـ) :" بلغنا اليمامة بعد مسيرة أربعة أيام بلياليها وباليمامة حصن كبير قديم والمدينة والسوق حيث صناع من كل نوع يقعان خارج الحصن وبها مسجد جميل وأمراؤها علويون منذ القديم ولم ينتزع أحد هذه الولاية منهم إذ ليس بجوارهم سلطان أو ملك قاهر وهؤلاء العلويون ذوو شوكة فلديهم ثلاثمائة أو أربعمائة فارس"أ.هـ سفر نامة ص 40 ومن هؤلاء العلويون من كانوا أمراء ربيعة أيضا في بلاد المريس والعلاقي وأسوان .
حيث كان الكنز أميرهم شريفا قرشيا حين كانت القبائل تسير بمبدأ الحديث "الأئمة من قريش " وحديث النبي " قدموا قريشا ولا تقدموها" فمن المعروف أن أمراء بني الكنز كانوا من الأشراف آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كما يذكر الإدفوي في قصيدة عن الشاعر أبو الفرج سهل الأسواني .
أيا كنز الدولة آل النبي
بهرت الأنام بمجد أشم

ومن ذب عن حوزتيهما وحامى
سبقت إلى غايته الكرام

- وتذكر المصادر التاريخية بأن القرشيين في مصر كانوا مقربين لبني أيوب والأيوبيون بعد نهاية الدولة الفاطمية ،فقد كان الأيوبيون حريصين على أن يضيفوا إلى تعربهم الثقافي عروبة سلالية ثم كانوا مقربين بعد ذلك أيضا إلى المماليك ثم العثمانيين.
-حدود مصرفي ذلك التاريخ: يذكرإبن الفَقيه : ومن دمقلة إلى أسوان أوّل مصر مسيرة أربعين ليلة، ومن أسوان إلى الفسطاط خمس عشرة ليلة ومن أسوان إلى أدنى بلاد النوبة خمس ليال، وفي الشرق من بلاد النوبة البجة ما بين النيل وبحر اليمن، وهو بحر القلزم بمصر، وبحر الجار بالمدينة، وبحر جدّة بمكّة، وبحر اليمن بالشحر، وعمان وفارس والأبلّة".
ذكر البكري: "ومدينة أسوان، وهي آخر مدن الإسلام وثغرهم من بلاد مصر، وهي متصلة ببلاد النوبة. وبين أسوان- وهي آخر بلاد الإسلام- والعريش، وهو آخر حدّ مصر، حائط العجوز قد حوّط أرض مصر كلها وبين مدينة أسوان ومدينة صور التي هي أول بلاد النوبة صحراء فيها أعراب يعرفون ببني حمار وبني هلال وبني كنانة وبني جهينة يؤدون أعشارهم إلى صاحب مصر. وأسوان في أول الصحراء إلى ساحل بحر النعم إلى مدينة على ساحل البحر تسمّى عيذاب، وهي في  صحراء تتجوّل فيها قبائل السودان من البجاة. ومسجد الرديني آخر عمل أسوان وهو رباط أسوان".
أي أن بني هلال في ذلك الوقت كانوا جنوب صحراء الواحات في الصحراء الغربية من أسوان .
- يحدثنا المقريزي أن جذاما كانت من جملة قبائل الصعيد وهذا يعني أن موجات من القيسية قد إستقرت في أرض المعدن وإشتغلوا بالتعدين، وكذلك جماعات من السبئية .
- ولقد تغير الوضع بين بني الكنز والفاطميين وإنقلب الحال من الولاء إلى العداء زمن الخليفة الفاطمي" المستنصر بالله "سنة 463 هـ عندما أعلن "كنز الدولة محمد "إستقلاله التام بسبب حالة الفوضى التي عمت مصر بعد الشدة المستنصرية (قصور النيل ثم المجاعة في عهد المستنصر) وقد شجعه على ذلك بعض العرب الوافدين إليه مثل بني هلال الذين تم تغريبهم من الشام إلي الصعيد والنوبة بصفتهم أسرى حرب.
- وقد حدثت ثورة من كنز الدولة وتحركت قواته للقضاء على الخليفة الفاطمي الجديد " المستعلي بالله أبو القاسم " بسبب دفع بدر الدين الجمالي بولاية العهد إلى المستعلي بالله بدلا من أخوه الأكبر نزار الذي ينتمي إليه بعض فرق الشيعة ، الأمر الذي رفضه بعض زعماء الفرق الشيعية الفاطمية الإسماعيلية ، و منهم الحسن الصباح زعيم حركة الحشاشين الإسماعيلية في إيران ، الذي عرف فيما بعد بشيخ قلعة الجبل (قلعة ألمَؤت) ويبدو أنه أثار أتباعه من بني الكنز ضد بدر الجمالي وهو السبب الحقيقي للثورة أي أنه كان خلافا شيعيا داخليا.
فأرسل الخليفة الفاطمي" المستعلي بالله أبو القاسم " القائد "أمير الجيوش بدر الدين الجمالي" إلي كنز الدولة محمدعام 491 هـ والذي هزم كنز الدولة وقتل عدد كبير من العرب المتواجدين مع "كنز الدولة محمد" وخاصة عند معركة إسنا وفر كنز الدولة إلى دنقلة وسلمه ملك النوبة إلي "بدر الجمالي" وقتل على باب الحديد ثم تم تعيين سعد الدولة" سارتكين القواسي" إبن أخ" كنز الدولة محمد "واليا على أسوان بوساطة ملك النوبة والذي إشترك معه في قتال الفرنج بالشام وقتل خلال المعارك في عسقلان عام 493هجرية .
- عام 544 هـ تم تعيين طلائع بن رزبك واليا على قوص وأسوان والصعيد.
- وفي سنة 568هـ دافع كنز الدولة عن أسوان ضد هجوم ملك النوبة وطلب النجدة من "صلاح الدين الأيوبي " الذي أرسل إليه" الشجاع البعلبكي" حيث يذكرالمقريزي : وفيها خرج العبيد من بلاد النوبة لحصار أسوان ، وبها كنز الدولة، فجهز السلطان الشجاع البعلبكي في عسكر كبير فسار إلى أسوان ، وقد رحل العبيد عنها، فتبعهم ومعه كنز الدولة، وواقعهم وقتل منهم كثيرا، وعاد إلى القاهرة  ، وفيها سار الملك المعظم شمس الدولة فخر الدين تورانشاه بن أيوب أخو السلطان صلاح الدين ، إلى بلاد النوبة، وفتح قلعة إبريم وسبى وغنم ، وعاد إلى أسوان ، وأقطع إبريم رجلا يعرف بإبراهيم الكردي، فسار إليها في عدة من الأكراد، وإنبثوا يشنون الغارات على بلاد النوبة، حتى إمتلأت أيديهم بالأموال والمواشي بعد فقر وجهد فوافى كتاب ملك النوبة إلى شمس الدولة وهو بقوص مع هدية، فأكرم رسوله وخلع عليه ، وأعطاه زوجين من نشاب ، وقال له : " قل للملك مالك عندي جواب إلا هذا " وجهز معه رسولا ليكشف له خبر البلاد، فسار إلى دمقلة وعاد إليه ، فقال : " وجدت بلادا ضيقة، ليس بها من الزرع سوى الذرة ونخل صغير منه إدامهم ، ويخرج الملك وهو عريان على فرس عرى، وقد إلتف في ثوب أطلس، وليس على رأسه شعر. فلما قدمت عليه وسلمت ضحك وتغاشى، وأمر بي فكويت على يدي هيئة صليب ، وأنعم علي بنحو خمسين رطلا من دقيق وليس في دمقلة عمارة سوى دار الملك ، وباقيها أخصاص "
- وبعدها أقطع” صلاح الدين الأيوبي" إمارة بني الكنز إلى أخيه "توران شاه" إقطاعا حربيا ثم أقطعها إلى أخيه" أبي الهيجاء السمين" أحد قواده.
- ثم قام " كنز الدولة بن المتوج" بعد ذلك بجمع عدد كبير من الناس بإغراء المال وأيضا بسبب حب الناس له فقام بقتل" آبي الهيجاء" السمين الحاكم الجديد ومن معه عام 570 هـ وذلك أثناء صد "صلاح الدين "هجوم أسطول الفرنج على الإسكندرية.
وتحالفت قوات كنز الدولة مع "عباس بن شادي وفلول ثورة مؤتمن الخلافة وعمارة اليمني " وبعض الجند المصريين والسودانيين ضد صلاح الدين الأيوبي في محاولة إعادة الحكم الفاطمي، حيث يذكر ابن خلدون : كان أمير العرب بنواحي اسوان يلقب كنز الدولة وكان شيعة للعلوية بمصر .
فأرسل صلاح الدين الأيوبي حملة بقيادة أخيه "الملك العادل "وقضى عليهم جميعا وبلغ عدد القتلى ثمانين ألفا. ويذكر أبو شامة:" وأسرعت البلية إِلَيْهَا وَبهَا وَقعت وأتى السَّيْف على أَهلهَا وباءت بعد عزها بذّلها" . فخربها وأنزل السيف في أهلها عند بلدة الطود
حيث يذكرالمقريزي:  وفيها جمع كنز الدولة والي أسوان العرب والسودان ، وقصد القاهرة يريد إعادة الدولة الفاطمية، وأنفق في جموعه أموالا جزيلة ، وإنضم إليه جماعة ممن يهوى هواهم ، فقتل عدة من أمراء صلاح الدين . وخرج في قرية طود رجل يعرف بعباس بن شادي، وأخذ بلاد قوص ، وإنتهب أموالها. فجهز السلطان صلاح الدين أخاه الملك العادل في جيش كثيف ، ومعه الخطير مهذب بن مماتي، فسار وأوقع بشادي وبدد جموعه وقتله ، ثم سار فلقيه كنز الدولة بناحية طود، وكانت بينهما حروب فر منها كنز الدولة، بعدما قتل أكثر عسكره. ثم قتل كنز الدولة في سابع صفر، وقدم العادل إلى القاهرة في ثامن عشريه.
ومن ذلك الوقت إنتهت إمارة نبي الكنزعن أسوان والمريس ورحلوا الى المقرة وتصاهروا مع ملوكها وإكتسبوا لهجتهم وإستفادوا من نظام الوراثة عندهم بأن يرث إبن البنت ثم حولوا الوراثة إلى النظام الأبوي وإنتقل الملك إلى أولادهم .
- في ذلك التوقيت ظهرت فكرة إقامة تحالف صليبي حبشي ويقصد بالحبشة في ذلك الوقت ممالك النوبة المسيحية بالسودان لأن ملوك أوروبا كعادتهم تاريخيا كانوا يخلطون إسم  النوبة بالحبشة لأنهم يطلقون على الجميع لفظ "إثيوبيا " أي بلاد السود، وذلك للإطباق على مصر من الشمال والجنوب وظهور مخطط أوروبي حبشي لتحويل مجرى نهر النيل وحرمان المصريين من مياهه ولم يتم هذا المشروع في زمن الأيوبيين.
وقد كان ملك البرتغال قد منح اليسوعيين (الجزويت)الولاية الروحية على الحبشة وبلاد النوبة العلوة لأن النوبة المقرة أصبح مذهبها يعقوبي.
إمارة بني الكنز الثانية
-عام670 هـ قام الملك" داوود الأول " ملك النوبة بهجوم على أسوان وعلى ثغر عيذاب وصد" نجم الدين عمر " من أمراء أسوان هذا الهجوم حتى جاءت حملة "الظاهر بيبرس "لصد هذا الهجوم بحملة عام 671هـ ثم قام بحملة ثانية على بلاد النوبة (بلاد مقرة) عام 673 هـ وكان في الحملة ملك نوبي يدعى "شكندة " كان يشكو" للظاهر بيبرس "أن الملك" داوود" إغتصب عرشه فأجلسه" الظاهر بيبرس" على عرش دنقلة وهرب "داوود الأول  " إلى مملكة علوة وقبض ملك علوة على "الملك داوود الأول  " وأرسله إلى" الظاهر بيبرس "عام 675 هـ وسجن" الملك داوود "وتوفى في سجنه .
- وكان الظاهر بيبرس قد إستعان أثناء الحملة بكنز الدولة في ذلك الوقت "قمر الدولة"أمير قلعة الجبل في الدر وإستولى بيبرس على سواكن ببلاد مقرة.
- وقد ولى" الأمير حمد بن محمد ابوالجعافرة " أميرا على الصعيد الأعلى بالطود – قرب الأقصر - (وكان قد إستعان في حملته ببعض العرب منهم الجعافرة أولاد محمد أبوالجعافرة من البحيرة والقاهرة) وأنشأ بهم إمارة كنزية جديدة بين قوص وأسوان أي شمال دولة بني الكنز التي قامت على أرض المريس وسوف أفرد الحديث لهذه الإمارة في البحث لاحقا.
- و كان" شكندة" قد إستعان "بالظاهر بيبرس" لإعادته لعرش النوبة من "داوود الأول " .
- يذكر بدر الدين العيني : عن حملة الملك الظاهر بيبرس: "ولما جردّ العسكر من مصر خرجوا في ثامن شوال ووصلوا إلى الدو، فأغاروا على قلعتها ونزلوا جزيرة ميكائيل، وهي رأس جنادل النوبة، فقتلوا وأسروا وغنموا، وكان قمر الدولة آبي صاحب الجبل، فآمنوه وقرروه على ولايته، ثم التفوا الملك داود وعساكره، فكسروه وأسر أخوه وأمّه وأخته، وقتلوا من السودان ألوفا، وهرب داود إلى الأبواب، وهي فوق بلاده، فالتقاه صاحبها وإسمه "أدرو" قاتله وقتل ولده، وأكثر من كان معه، وأمسكه وأرسل به إلى السلطان أسيرا، فإعتقل بقلعة الجبل إلى أن مات في السجن فيما بعد، ورتّب الأمراء شكنده مكان داود خاله، وقرّروا عليه في كل سنة قطيعة يؤديها، وهي: ثلاثة أفيلة، وثلاثة زرافات، وخمس فهود، ومائة أصهب جياد، وأربعمائة رأس بقر، وأن تكون البلاد مشاطرة: النصف للسلطان، والنصف لعمارتها وحفظها، وأن تكون بلاد العلي وبلاد الجبل  للسلطان خاصا لقربها من أسوان، ويحمل ما يتحصل منها من التمر والقطن مع ما تقرر من القطيعة والجزية وهي دينار واحد من كل واحد من العقلاء البالغين إلى الأبواب الشريفة، وإستحلفوه على ذلك الأيمان التي يحلفها النصارى، وعادت العساكر المنصورة .
ثم مات "شكندة" وتولى من بعده "برك" ثم قتل برك علي يد "سي مأمون- بيت مأمون" والذي إستولى على عرش دنقلة والذي تولى عرش النوبة ثلاث مرات متقطعة.
- حدود الدولة الظاهرية في ذلك التاريخ : -  يذكر العَيْني عن الظاهر بيبرس :"وفتح بلاد النوبة بكمالها، وإتسعت مملكته من الفرات إلى أقصى بلاد النوبة".
- سنة 678 هـ قام " السلطان قلاوون" بحملة على بلاد النوبة بقيادة "علم الدين سنجر الشهير بالخياط "و"عز الدين آيدمر السيفي" و"عز الدين والكوراني" والي قوص.
- ثم قرر السلطان قلاوون تعيين والي ونائبا من قبل الدولة المملوكية على الدر وأبريم بتنازل ملك النوبة له عن المنطقة من الدر إلى بعد الشلال الثالث.
- يذكر المقريزي: "توجه الأمير علم الدين سنجر المسروري المعروف بالخياط متولي القاهرة، والأمير عز الدين الكوراني، إلى غزو بلاد النوبة. وجرد السلطان معهما طائفة من أجناد الولايات بالوجه القبلي والقراغلامية، وكتب إلى الأمير عز الدين أيدمر السيفي السلاح دار متولي قوص أن يسير معهما بعدته ومن عنده من المماليك السلطانية المركزين بالأعمال القوصية، وأجناد مركز قوص، وعربان الإقليم: وهم أولاد أبي بكر وأولاد عمر، وأولاد شيبان وأولاد الكنز وبني هلال، وغيرهم. فسار الخياط في البر الغربي بنصف العسكر، وسار أيدمر بالنصف الثاني من البر الشرقي، وهو الجانب الذي فيه مدينة دمقلة. لما وصل العسكر أطراف بلاد النوبة أخلي ملك النوبة سمامون البلاد، وكان صاحب مكر ودهاء وعنده بأس. وأرسل سمامون إلى نائبة بجزائر ميكائيل   وعمل الدو وإسمه جريس ويعرف صاحب هذه الولاية عند النوبة بصاحب الجبل يأمره بإخلاء البلاد التي تحت يده أمام الجيش الزاحف، فكانوا يرحلون والعسكر وراءهم منزلة بمنزلة حتى وصلوا إلى ملك النوبة بدمقلة، فخرج سمامون وقاتل الأمير عز الدين أيدمر قتالاً شديداً، فإنهزم ملك النوبة وقتل كثير ممن معه وإستشهد عدة من المسلمين ، فتبع العسكر ملك النوبة مسيرة خمسة عشر يوما من رواء دمقلة إلى أن أدركوا جريس وأسروه ، وأسروا أيضاً إبن خالة الملك وكان من عظمائهم، فرتب الأمير عز الدين في مملكة النوبة ابن أخت الملك، وجعل جريس نائبا عنه، وجرد معهما عسكراً، وقرر عليهما قطعة يحملأنها  في كل سنة، ورجع بغنائم كثيرة ما بين رقيق وخيول وجمال وأبقار وأكسية ".
- بعد الحملة قام السلطان قلاوون بتولية "داوود الثاني " ملكا على النوبة ثم عاد "سيمامون " إلى ملك النوبة وتوفى سنة 693 هـ وتولى عرش النوبة " أني " ثم " بوديما " في نفس العام ثم "أماي" وتوفى" أماى "سنة 716 هـ وتولى بعده أخوه"كربيس" الذي إمتنع عن دفع البقط فأرسل "محمد بن قلاوون" حملة إزاحته عن العرش، وقد طلب "كربيس "من "محمد بن قلاوون" أن يولي إبن أخته المسلم "كنز الدولة شجاع الدين نصر بن فخر الدين مالك " غير أنه رفض وولى مكانه  نشلي "عبد الله بن سمبو- برشمبو" والذي كان قد أسلم وبدأ إسلام أهل النوبة من ذلك التاريخ.
إلا أن أهل النوبة كرهوا نشلي" عبد الله بن سمبو - برشمبو "والذي حفز ذلك كنز الدولة "شجاع الدين نصر بن فخر الدين مالك " وحرض" شجاع الدين نصر" النوبيين على قتال " بن سمبو - برشمبو " في معركة سنة717 هـ وقتل "بن سمبو - برشمبو ".
يقول ابن خلدون : "(أخبار النوبة واسلامهم) * قد تقدم لنا غزو الترك إلى النوبة أيام الظاهر بيبرس والمنصور قلاون لما كان عليهم من الجزية التى فرضها عمرو بن العاص عليهم وقررها الملوك بعد ذلك وربما كانوا يماطلون بها أو يمتنعون من أدائها فتغزوهم عساكر المسلمين من مصر حتى يستقيموا وكان ملكهم بدنقلة أيام سارت العساكر من عند قلاون إليها سنة ثمانين وستمائة وإسمه سمامون ، ثم كان ملكهم لهذا العهد إسمه آى لا أدرى أكان معاقبا لسمامون أو توسط بينهما متوسط وتوفى آى سنة ست عشرة وسبعمائة وملك بعده في دنقلة أخوه كربيس ثم نزع من بيت ملوكهم رجل إلى مصر إسمه نشلى وأسلم فحسن إسلامه وأجرى له رزقا وأقام عنده فلما كانت سنة ست عشرة إمتنع كربيس من أداء الجزية فجهز السلطان إليه العساكر وبعث معها عبد الله نشلى المهاجر إلى الإسلام من بيت ملكهم فخاف كربيس عن لقائهم وفر إلى بلد الابواب ورجعت العساكر إلى مصر وإستقر نشلى في ملك النوبة على حاله من الإسلام وبعث السلطان إلى ملك الأبواب في كربيس فبعث به إليه وأقام بباب السلطان ثم ان أهل النوبة إجتمعوا على نشلى وقتلوه بممالاة جماعة من العرب سنة تسع وبعثوا عن كربيس ببلد الأبواب فألفوه بمصر وبلغ الخبر إلى السلطان فبعثه إلى النوبة فملكها وإنقطعت الجزية بإسلامهم .
- وبذلك أصبحت النوبة المقرة في ذلك التاريخ تحت حكم المسلمين، إذ كان كنز الدولة أو واحد من أحفاده لا يزال على العرش في عام 1349 م/ 750هـ .
حيث يذكر العمري أن النوبة بلد مسيحي يحكمه ملوك مسلمون من بنى كنز
حدود مصر في ذلك التاريخ : كما يصفها إبن فضل الله العمري:"ومصر يشتمل عليها أربعة حدود:- فأما الحد القبلي فينتهي من ضفة القلزم حيث عيذاب على بلاد الحداربة، إلى الروم من بلاد النوبة خلف الجنادل التي على مصب النيل، إلى جبال المعدن، إلى صحراء الحبشة. وأما الحد الشرقي فينتهي إلى بحر القلزم؛ وغالب ما بينه وبين مجرى النيل منقطع رمال ومحاجر وجبال؛ ويسمى ما ساحل البحر في هذا الحد: بر العجم، ثم يتسع من حيث السويس وما أخذ شرقا عن بركة الغرندل التي أغرق الله فيها فرعون فينتهي الحد إلى تيه بني إسرائيل حتى يقع على أطراف الشام.وأما الحد الشمالي وتسميه أهل مصر: البحري فما بين الزعقة ورفح حيث الشجرتان؛ وما إخال اليوم بقاء الشجرتين، وإنما هما موضع الشجرة التي تعلق فيها العوام الخرق، وتقول هذه مفاتيح الرمل، وهي حيث الكتب المجنبة عن البحر الشامي قريبا من الزعقة. فأما الأشجار التي بالمكان المعروف الآن بالخروبة، ويعرف قديما بالعش ".
- روى المقريزي: "وفيه قدم الخبر بقتل الأمير صعبه كاشف الوجه القبلي، فيما بين عرك وبني هلال، وقتل كثير من أصحابه، وأخذ ما معهم. وشن العرب بعد قتله الغارات على البلاد، وأمعنوا في نهب الغلال وقطع الطرقات، وذلك بعد دخولهم سيوط ونهبها".
- ذكر المقريزي: "حشد الأحدب بن واصل شيخ عرك جموعه، وصمم على لقاء الأمراء، وحلف أصحابه على ذلك. وقد إجتمع معه عرب منفلوط، وعرب المراغة وبني كلب وجهينة وعرك، حتى تجاوزت فرسانه عشرة آلاف فارس تحمل السلاح، سوى الرجالة المعدة، فأنها  لا تعد ولا تحصى لكثرتها. وجمع الأحدب مواشي أصحابه كلهم وأموالهم وغلالهم وحريمهم وأولادهم، وأقام ينتظر قدوم العسكر"..... "ثم رحل الأمير شيخو عن سيوط، وبعث الأمير مجد الدين الهذبانى ليؤمن بنى هلال أعداء عرك، ويحضرهم ليقاتلوا عرك أعداءهم. فإنخدعوا بذلك، وفرحوا به، وركبوا بأسلحتهم، وقدموا في أربعمائة فارس، فما هو الا أن وصلوا إلى الأمير شيخو فأمر بأسلحتهم وخيولهم فأخذت بأسرها، ووضع فيهم السيف، فأفناهم جميعاً. وركب الأمير شيخو من فوره، وصعد عقبة أدفو في يوم وليلة، فلما نزل إلى الوطاة قدم عليه نجاب من أمراء أسوان بأن العرب قد نزلوا في برية بوادي الغزلان، فألبس العسكر آلة الحرب وهلك من العرب خلائق بالعطش،
ما بين فرسان ورجالة وجدهم المجردون في طلبهم، فسلبوهم. وصعد كثير منهم إلى الجبال ".
- وكذلك في نفس التاريخ يذكر إبن إياس: "وفي عام 754هـ نشب نزاع بين عرك وبني هلال، وتدخل المماليك في هذا النزاع، ومالأوا بني هلال، وقتل عدد كبير من المماليك وأمرائهم في هذا الحادث. و قدوم العسكر " وشن المماليك الحملة عليهم، وبعث أمراء المماليك " ليؤمن بني هلال أعداء عرك، ويحضرهم ليقاتلوا عرك أعداءهم، فإنخدعوا بذلك، وفرحوا به، وركبوا بأسلحتهم، وقدموا في أربعمائة فارس، فما هو إلا أن وصلوا إلى الأمير شيخو " قائد المماليك " حتى أمر بأسلحتهم وخيولهم فأخذت بأسرها ووضع فيهم السيف، فأفناهم جميعا ". وقامت معارك عنيفة بين الحلف العركي والمماليك، وقتل من الجانبين خلق كثير، وطورد العرب إلى بلاد السودان، " ولم يبقى بدوي في صعيد مصر".
ووصف ابن إياس نهاية هذه المعركة فقال: "ثم إن الأمراء مشوا وراء العربان إلى آخر بلاد الزنج".أي إلى ما بعد جنوب السودان حاليا.
- ومن هنا بدأت الهجرات العربية الكبيرة المكثفة من الصعيد إلى بلاد النوبة وأعماق السودان فرارا من الحرب مع المماليك.
- حيث تقسمت المنطقة من الصعيد إلي النوبة ودنقلة إلى الأبواب بشمال سوبا وشمال الخرطوم حاليا إلى أحلاف قبلية كما يذكر د/ عبد المجيد عابدين.
وهي :      1- الحلف القرشي.               2- حلف ربيعة.
3- الحلف الهلالي.               4-  الحلف العركي.
5- بهراء.                         6- المغاربة.

يذكر القلقشندي : نبذة عن إمارات العرب و أمراء النوبة العرب أصحاب المكاتبات مع المماليك من 763هـ حتى 769هـ .
ولعلّ هؤلاء أيضا من عربان الممالك المحروسة، غير أنه لا إقطاعات لهم، وعدّ منهم ثمانية أشخاص، وذكرأنه كتب إلى كل منهم الإسم  ومجلس الأمير:
الأول - سمرة بن كامل العامريّ.
الثاني- عبّاد بن قاسم .
الثالث- كمال بن سوار. قال: وهو مستحدث المكاتبة في العشر الأول  من جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وسبعمائة.
الرابع- جنيد: شيخ الجوابرة من الهكاريّة بأبواب النّوبة. قال: وهو مستحدث المكاتبة في سنة تسع سنين وستين وسبعمائة 769هـ.
الخامس- شريف: شيخ النّمانمة، بأبواب النّوبة أيضا، ومكاتبته مستجدّة حينئذ.
السادس- عليّ: شيخ دغيم.
السابع- زامل الثاني.
الثامن- أبو مهنّا العمرانيّ.
- وبحلول عام 1365م - 767هـ وصلت إلى مصر إلى السلطان "الأشرف شعبان الثاني" سفارة من ملك نوبي غير مسيحي تسعى إلى كسب الدعم ضد قبائل عربية معينة كانت قد بدأت تغزو المملكة ، تلك القبائل تمثلت في بنى جعد وبنى عكرمة وبنى كنز والعرب الفارين من المماليك . في فترة زمنيَّة سبقت عام 1365م/ 767 هـ حيث حدث هناك إنقلاب من الإنقلابات المتكررة في قصر المقرة بدنقلة ، خلع فيه الملك وقتل على يد إبن أخته .

صراع بني الكنز وبني الجعد الأنصار وبين النوبيين عند دنقلة وجزيرة صاي والدر
العرب وبني الكنزهم بني ربيعة وبني هلال وفزارة وجهينة وبلي وبعض الأنصارو القريشيين.
- ذكرالمقريزي: وكانت الكثرة والغلبة ببلاد الصعيد لست قبائل، وهم: بنو هلال، وبلى، وجهينة، وقريش، ولواته، وبنو كلاب، وكان ينزل مع هؤلاء عدّة قبائل سواهم من الأنصار،ومن مزينة،وبني دراج وبني كلاب وثعلبة وجذام"
- وذكر المقريزي: "ثم قدم ركن الدين كرنبس من أمراء النوبة، والحاج ياقوت ترجمان النوبة، وأرغون مملوك فارس الدين، برسالة متملك دمقلة، بأن إبن أخته خرج عن طاعته، وإستنجد  ببني جعد من العرب، وقصدوا دمقلة فإقتتلا  قتالا  كثيراً، قتل فيه الملك وإنهزم أصحابه. ثم أقاموا عوضه في المملكة أخاه، وإمتنعوا بقلعة الدو فيما بين دمقلة وأسوان. فأخذ إبن أخت المقتول دمقلة، وجلس على سرير المملكة، وعمل وليمة، جمع فيها أمراء بني جعد وكبارهم، وقد أعد لهم جماعة من ثقاته، ليفتكوا بهم، وأمر فأخليت الدور التي حول دار مضيفهم، وملأها حطباً. فلما أكلوا وشربوا، خرجت جماعة بأسلحتهم، وقاموا، على باب الدار، وأضرم آخرون النار في الحطب، فلما إشتعلت، بادر العربان بالخروج من الدار، فأوقع القوم بهم، وقتلوا منهم تسعة عشر أمير في عدة من أكابرهم. ثم ركب إلى عسكرهم، فقتل منهم مقتلة كبيرة، وإنهزم باقيهم، فأخذ جميع ما كان معهم وإستخرج ذخائر دمقلة وأموالها، وأخلاها من أهلها. ومضى إلى قلعة الدو، وسألا أن ينجدهما السلطان، على العرب، حتى يستردوا ملكهم ، وإلتزم بحمل مال في كل سنة إلى مصر. فرسم بسفر الأمير أقتمر عبد الغني، حاجب الحجاب، ومعه، الأمير ألجاي أحد أمراء الألوف وعشرة أمراء عشرات، وثمانية أمراء طبلخاناه منهم أمير خليل بن قوصون، وأسندمر حرفوش الحاجب، ومنكوتمر الجاشنكير ، ودقماق بن طغنجى، ويَكتمر شاد القصر، وأمير موسى بن قرمان، وأمير محمد بن سرطقطاى، في عدة من المماليك السلطانية، وأخذوا في تجهيزهم من سادس عشر شهر ربيع الأول . وساروا في رابع عشرينه، وهم نحو الثلاثة آلاف فارس، فأقاموا بمدينة قوص ستة أيام، وإستدعوا أمراء أولاد الكنز من ثغر أسوان ورغبوهم في الطاعة، وخوفوهم عاقبة المعصية، وأمنوهم. ثم ساروا من قوص، فأتتهم أمراء الكنوز طائعين عند عقبة إدفو، فخلع عليهم الأمير أَقتمر عبد الغني وبالغ في إكرامهم. ومضى بهم أسوان، فخيم بظاهره من البر الغربي، أربعة عشر يوماً، نقل ما كان مع العسكر في المراكب من  الأسلحة  وغيرها على البر، حتى قطعت الجنادل إلى قرية بلاق فأكمل نقل الأسلحة، والغلال، وغير ذلك، وطلعت المراكب من الجنادل، وأصلح ما فسد منها في طلوعها من الجنادل، وصارت من وراء الجنادل، وشحنت بالأسلحة والغلال، وبقية الأزواد، والأمتعة، ومرت في النيل. وسارت العساكر، تريد النوبة، على محازاتها في البر، يوماً واحداً، وإذا برسل متملك النوبة قد لاقتهم، وأخبروهم بأن العرب قد نازلوا الملك، وحصره بقلعة الدو فبادر الأمير أقتمر عبد الغني لإنتقاء العسكر، وسار في طائفة منهم تجريدة، وترك البقية مع الأثقال. وجد في سيره، حتى نزل بقلعة أبريم، وبات بها ليلته، وقد إجتمع بملك النوبة، وعرب العكارمة، وبقية أولاد الكنز، ووافاه بقية العسكر. فدبر مع ملك النوبة على أولاد الكنز، وأمراء العكارمة، وأمسكهم جميعاً. وركب متملك النوبة في الحال، ومعه طائفة من المماليك ومضى في البر الشرقي إلى جزيرة ميكائيل حيث إقامة العكارمة. وسار الأمير خليل بن قوصون في الجانب الغربي، ومعه طائفة، فأحاطوا جميعاً بجزيرة ميكائيل عند طلوع الشمس، وأسروا من بها من العكارمة، وقتلوا منهم عدة بالنشاب والنفط ،وفر جماعة ونجا بعضهم، وتعلق بالجبال وغرق أكثرهم. وساق بن قوصون النساء والأولاد ، والأسرى والغنائم، إلى عند الأمير أَقتمر، ففرق عدة من السبي في الأمراء، وأطلق عدة، وعين طائفة للسلطان. ووقع الإتفاق على أن يكون كرسي ملك النوبة بقلعة الدو، لخراب دمقلة، كما مر ذكره، ولأنه يخاف من عرب بني جعد أيضاً إن نزل الملك بدمقلة أن يأخذوه فكتب الأمير أقتمر عبد الغني محضراً برضاء ملك النوبة بإقامته بقلعة الدو، وإستغنائه عن النجدة، وأنه أذن للعسكر في العود إلى مصر. ثم ألبسه التشريف السلطاني، وأجلسه على سرير الملك بقلعة الدو، وأقام إبن أخته بقلعة أبريم. فلما تم ذلك جهز ملك النوبة هدية للسلطان، وهدية للأمير يَلْبُغاالأتابك، ما بين خيل، وهجن، ورقيق، وتحف. وعاد العسكر ومعهم أمراء الكنز، وأمراء العكارمة في الحديد. فأقاموا بأسوان سبعة أيام، ونودى فيها بالأمان والإنصاف من أولاد الكنز. فرفعت عليهم عدة مرافعات، فقبض على عدة من عبيدهم ووسطوا. ورحل العسكر من أسوان، ومروا إلى القاهرة، فقدموا في ثاني شهر رجب، ومعهم الأسرى، فعرضوا على السلطان، وقيدوا إلى السجن، وخلع على الأمير عبد الغني، وقبلت الهدية"
ثم عادت الحملة ومعها أسرى بني الكنز (من بني ربيعة وبني هلال وفزارة وزغبة وجهينة) وكذلك بني جعد وأودعوهم السجن عند بلوغهم أسوان، فتولى واليها الأمير حسام الدين المشهور (بالدم الأسود)، قتلهم جميعا بعد تعريضهم للتعذيب عن طريق تسمير أجسادهم فوق ألواح خشبية والتشهير بهم ، ثم بعث برؤوسهم إلي القاهرة لتعلق علي أبوابها.).
كانت نتائج هذه الحملة قاسية علي بني الكنز وبني جعد ، فعزموا علي الثأر لقتلاهم وساروا في قوة كبيرة في نفس العام إلى أسوان، وإشتبكوا مع القوات المملوكية وهزموها، ثم أغاروا علي المدينة وقتلوا واليها حسام الدين وأنزلوا بسكانها القتل والتخريب  وجلا أهل أسوان منها في ذلك الزمان .
حيث يذكر المقريزي : وإستجد السلطان والياً بأسوان على إقطاع أولاد الكنز، ولم يعهد مثل ذلك. فيما سلف. وخلع على الحسام المعروف بالدم الأسود، وسلمه أولاد الكنز المسجونين بالقاهرة. وسار إلى قوص فسمرهم جميعاً، ومضى بهم مسمرين من قوص إلى أسوان، و وسطهم بها. فشق ذلك على أولادهم، وعبيدهم، وإجتمعوا مع العكارمة، وأتوا. في جمع كبير إلى أسوان. فلقيهم الدم الأسود وقاتلهم، فهزموه، وجرحوا عدة من مماليكه ومالوا على أهل أسوان، يقتلون وينهبون، ويخربون الدور، ويحرقون بالنار، حتى أفنوا عدة من الناس، وأسروا النساء، وفعلوا كما فعلت الفرنج بالإسكندرية، .
وبالطبع فقد شمل هذا الإنتقام النوبيون وملك النوبة الذي حرض وتواطأ مع المماليك على قتل بني الكنز وبني الجعد وبدأ جلاء القبائل النوبية الى دارفور .


الصراع بين بني الكنز(حلف ربيعة وحلف بني هلال وجهينة) وبين المماليك في الصعيد وأسوان والنوبة
- بعد حادثة حسام الدين تم تعيين قرط  بن عمير التركماني واليا على أسوان من قبل السلطان برقوق.
- سنة780 هـ في شهر رجب أحضر قرط أحد عشر رجلا من أكابر بني الكنز فقتلهم وأحضر مائتين من عبيدهم في الحديد فبيعوا، ولم يعهد هذا من قبل فقدم بدر بن سلام كبير عربان البحيرة ومعه طائفة منهم يبدوا لنصرة بني الكنز علي المماليك أو الإستيلاء على المنطقة الجنوبية فلقيهم "مراد " كاشف الوجه القبلي فقاتلهم وقتل "مراد " الكاشف وقتل بني الكنز الحامية المملوكية أتباع قرط بن عمير التركماني ولم يكن قرط متواجدا في أسوان وفر إبنه حسين بن قرط هاربا إلى السودان ثم عاد إلى القاهرة.
ويبدوا أن المجموعة التي خرجت من البحيرة إلى الصعيد والنوبة بقيادة بدر بن سلام كانت هي طليعة حكم نجم الدين للنوبة والسودان بعد ذلك.
- في ذي الحجة وجدت ورقة مكاتبة من غلام الله (غالي جد الحربياب)  "مهتارالشربخانة السلطانية " بالقاهرة وهو من أبناء نجم الدين ، أنه أراد قتل "السلطان برقوق" بعد صلاة الجمعة ومعه مائتين من العبيد وعجلت الصلاة و حدث هرج في هذه الجمعة بالقاهرة وقتل عدد من عامة الشعب وقبض على غلام الله و سجن بخزانة شمايل  ثم أفرج عنه.
- ويبدوا أن قرط كان يحاول الوقيعة بين الأمير نجم الدين وسلطان المماليك لأن العلاقة كانت جيدة بين الجعافرة والمماليك والخليفة العباسي بدليل أنه لم يقبض على العبيد الذين إدعاهم قرط في الرسالة وإفراجه عن غلام الله وذلك لعلم قرط أن أن نجم الدين كان يبحث له عن إمارة يستقل بها في الجنوب.
- سنة 781 هجرية في المحرم قبض علي غلام الله مرة أخرى بسبب أن قرط وجد سيوفاً قد بعث بها غلام الله من القاهرة إلي بني الكنز وسجن بخزانة شمايل مرة أخرى ثم أفرج عنه في نفس الشهر.
- وفي نفس الشهر سمر رجلان من بني الكنز مما أوجب خروج بني الكنز عن الطاعة وكثر فسادهم وخرجت أسوان من أيدي الدولة وجلا عنها أهلها ثم خربت بعد ذلك كما يذكر المقريزي.
- نفس الشهر تم تعيين قرط نائبا على الصعيد وإبنه حسين واليا على قوص وتركا أسوان والنوبة، وإنتهى الأمر بإعدام قرط بن عمير على يد السلطان برقوق بعد وشاية محمد بن تنكز أحد أمراء المماليك سنة 785 هـ.
- ،وفي شهر ربيع الآخر حدث أن عربان الصعيد كبسوا على مماليك" قرط " فقتلوا سبعين منهم.
- سنة 791هـ حاول المماليك إعادة ولاية أسوان فتم تعيين إبراهيم الشهابي واليا على أسوان ثم سنة 793هـ إبراهيم الباشقردي ثم سنة 793هـ حسن صهر ابي درقة ثم تولى إبراهيم الشهابي ولاية أسوان مرة أخرى وعهد إليه بمعاون ناصر ملك النوبة (إبن الأمير نجم الدين) ويبدوا أنه لم يتم ذلك وتأجل ذلك لأسباب غير معلومة حيث تذكر مصادر الأنساب أن ناصر ظل بالقاهرة سنوات وهو أكبر أبناء الأمير نجم الدين وفي بعض المصادر أنه حفيد نجم الدين وأخري أنه أخو نجم الدين .
- سنة802 هـ تولى على بن قرط ولاية أسوان ثم عزل قرط ثم تولاها بلبان ثم تركوها بعد ذلك.
- سنة 806 هـ و 807 هـ و 808 هـ مجاعة هلك فيها ثلثي سكان مصر ودمر أكثر قراها حتي باع أهل مصر أولادهم بأبخس الأثمان وإنتقل من الناس إلى الشام مالا يعد وإنتقل كثير أهل الصعيد إلى السودان وأعالي جنوب وادي النيل.
- من ذلك يتضح أن النوبة بعد 785هـ  كانت خارج ولاية المماليك فقد قسمت بعد ولاية قرط إلى جزئيين - الشمالي من أسوان إلى فريق شرق أبوسمبل (سميت فريق بتشديد وكسرالراء لإفتراق الأخوين عندها) بولاية نجم الدين والجنوبي من فريق إلى دنقلة بولاية شرف الدين وظلت صلتهم وثيقة بسلاطين المماليك وخلفاء الدولة العباسية في القاهرة.






خراب أسوان
- قام بنو الكنز (ربيعة وبني هلال) في ذلك الوقت بتخريب أسوان وإجلاء أهلها منها وخراب أسوان على أيديهم عدة مرات في 767هـ و780هـ ثم إجلائهم عن النوبة وأسوان بعد780هـ ثم ثم 815 هـ .
- ذكر المقريزي عن سبب تسمية أسوان : "أسوان من قولهم: أسى الرجل، يأسى أسى: إذا حزن، ورجل أسيان وأسوان: أي حزين ") .
يذكر المقريزي: " ففي بلاد أسوان وما تحتها بنو هلال...وكانوا أهل بلاد الصعيد كلها إلى عيذاب"، ويتحدث عن ربيعة:"وكان بصعيد مصر أولاد الكنز أصلهم من ربيعة.... وكانت البجة تشن الغارات على القرى الشرقية في كل وقت حتى أخربوها، فقامت ربيعة في منعهم من ذلك حتى كفوهم، ثم تزوجوا منهم وإستولوا على معدن الذهب ".
أي أن ربيعة صاهرت البجة وبني هلال صاهروا النوبيين وبني هلال جنوب أسوان وربيعة في معدن الذهب بالعلاقي في ذلك الوقت وفي مدينة أسوان .
وقد ذكر إبن خلدون عن بعض من جهينة في النوبة : " ثم إنتشرت أحياء العرب من جهينة في بلادهم وإستوطنوها وملكوها وملؤها عيبا وفسادا وذهب ملوك النوبة إلى مدافعتهم فعجزوا ثم ساروا إلى مصانعتهم بالصهر فإفترق ملكهم وصار لبعض أبناء جهينة من أمهاتهم على عادة الأعاجم في تمليك الأخت وإبن الأخت فتمزق ملكهم وإستولى أعراب جهينة على بلادهم وليس في طريقه شئ من السياسة الملوكية للآفة التى تمنع من إنقياد بعضهم إلى بعض فصاروا شيعا لهذا العهد ولم يبق لبلادهم رسم للملك وإنما هم الآن رحالة بادية يتبعون مواقع القطر شأن بوادي الأعراب ولم يبق في بلادهم رسم للملك لما أحالته صبغة البداوة العربية من صبغتهم بالخلطة والالتحام.
وحدث ذلك حول دنقلة ، ويدل ذلك على أن العرب صبغوا النوبيين بالبداوة والترحال كما صبغ النوبيين العرب باللهجة إما قهرا بالصراع أو بالخلطة والمصاهرة وهو ما يفسر وجود النوبيين حاليا في صحراء دارفور وكردفان مثل القبائل النوبية كالميدوب والبرقد والبرتي والتنجار وقد كانوا نيليين يسكنون وادي النيل من أسوان إلي جنوب دنقلة.
ومن ذلك يتبين أن ملوك النوبة في ذلك التاريخ منتصف القرن الثامن الهجري كانوا من عرب جهينة وكانوا بدنقلة حيث كرسي ملك النوبة وأنهم أخذوا النوبيين معهم في البداوة والترحال إلى صحراء السودان وأن بني هلال كانوا في النوبة السفلى جنوب أسوان في صحرائها وكانوا دائموا الهجوم والغارات على الصعيد وأسوان و النوبة وأيضا قد صاهروا النوبيين .
بعد حادثة حسام الدين قام بنو الكنز في ذلك الوقت كما يروي المقريزي : " ومالوا على أهل أسوان، يقتلون وينهبون، ويخربون الدور، ويحرقون بالنار، حتى أفنوا عدة من الناس، وأسروا النساء، وفعلوا كما فعلت الفرنج بالإسكندرية،" .
- ثم ولى السلطان برقوق ولاية أسوان والنوبة إلى قرط بن عمير التركماني وإشتد على هؤلاء القوم .
حيث يذكر المقريزي:"وفي سابع عشر من المحرم سمر رجلان من أولاد الكنزوطيف بهما القاهرة ومصر ثم وسطا وهذا أوجب وهن الدولة فإن قرط لشدة
عسفه وكثرة عتوه أوجب خروج أولاد الكنز على الطاعة وكثر فسادهم حتى خرجت أسوان من أيدي الدولة ثم خربت ".
- و ذكر إبن حجر العسقلاني في أحداث سنة 780 هـ " وفيها أغار قرط على أولاد الكنز فأمسك منهم أحد عشر نفسا من أكابرهم وأحضرهم إلى القاهرة وهو أول من تعرض لهم وكانوا يسكنون خارجا عنها وهم من ذرية بعض عَبيد بني عُبيد أصحاب القصر بالقاهرة وكاتب بذلك كبير الدولة وعلقت الرؤوس على باب زويلة وأرسل صحبتهم المائتي نفس فإسترقوا وبيعوا فإنفتح منهم باب شر وآل الأمر أن خربت أسوان بأيديهم وجلا عنها أهلها في زماننا هذا وإستولى بقاياهم عليها"(.
(ذرية بعض عَبيد بني عُبيد) كما يصفهم إبن حجر العسقلاني : قد يكونوا ذرية من أسرهم الجيش الفاطمي مثل بني هلال والذين تم تغريبهم على يد الفاطميين العبيديين وحيث كانوا يسكنون  في أسوان وخارجها في عيذاب وفي غرب النيل بالواحات والصحراء الغربية لأسوان وهم بني هلال.
يذكرالمقريزي :"وقدم الخبر بكثرة فساد أولاد الكنز، وطائفة العكارمة بأسوان، وسواكن وأنهم منعوا التجار، وغيرهم من السفر، لقطعهم الطريق، وأخذهم أموال الناس. وأن أولاد الكنز قد غلبوا على ثغر أسوان، وصحراء عيذاب وبرية الواحات الداخلة. وصاهروا ملوك النوبة وأمراء العكارمة وإشتدت شوكتهم".
مما يدل على وجودهم في الواحات الغربية ومصاهرتهم للنوبيين .
وذكر المقريزي: "وكانت الكثرة والغلبة ببلاد الصعيد لست قبائل وهم : بنو هلال وبلي وجهينة وقريش ولواتة وبنو كلابوكان ينزل مع هؤلاء عدة قبائل سواهم من الأنصار ومن مزينة وبني دراج وبني كلاب وثعلبة وجذام).... ثم تلاشى أمر الصعيد منذ سنة الشراقي في أيام الأشرف شعبان بن حسين بن محمد إبن قلاوون سنة 776هـ وتزايد تلاشيه في أيام الظاهر برقوق لجور الولاة ولم يزل في إدبار إلى أن كانت سنة ست وثمانمائة 806هـ وشرقت مصر بقصور مد النيل فدهى أهل الصعيد من ذلك بما لا يوصف حتى مات من مدينة قوص سبعة عشر الف انسان ومات من مدينة سيوط أحد عشر ألف إنسان... ثم دمر أيام المؤيد شيخ فلم يبقى منه إلا رسوم يبذل الولاة الجهد في محوها ".
بمعني أنه لا يوجد خراج يدفع للخزانة لخلو الصعيد من الناس بعد هلاكهم بالمجاعة أو رحيل أكثرهم عن الصعيد إلى النوبة والسودان.
ذكر إبن خلدون في العبر: وفيه الحديث عن الجعافرة :"وبالصعيد الأعلى من أسوان وما وراءها إلى أرض النوبة إلى بلاد الحبشة قبائل متعددة وأحياء متفرقة كلهم من جهينة إحدى بطون قضاعة ملؤا تلك القفار وغلبوا النوبة على مواطنهم وملكهم وزاحموا الحبشة في بلادهم وشاركوهم في أطرافها والذين يلون أسوان هم يعرفون بأولاد الكنز كان جدهم كنز الدولة وله مقامات مع الدول مذكورة ونزل معهم في تلك المواطن من أسوان إلى قوص بنو جعفر بن أبى طالب حين غلبهم بنو الحسن على نواحى المدينة وأخرجوهم منها فهم يعرفون بينهم بالشرفاء الجعافرة ويحترفون في غالب أحوالهم بالتجارة (وبنوا حى مصر)".
- ذكر المقريزي:"ثم تلاشى بعد ذلك أمر الثغر وإستولى عليه أولاد الكنز من بعد سنة تسعين وسبعمائة(790هـ) فأفسدوا فيها فسادا كبيرا وكانت لهم مع ولاة أسوان عدة حروب إلى أن كانت المحن منذ سنة ست وثمانمائة وخرب إقليم الصعيد فإرتفعت يد السلطنة في مدينة أسوان.... ثم زحفت هوارة في محرم سنة خمسة عشر وثمانمائة إلى أسوان وحاربت أولاد الكنز وهزموهم وقتلوا أكثرا من الناس وسبوا النساء والأولاد وإسترقوا الجميع وهدموا سور مدينة أسوان ومضوا بالسبي وقد تركوها خرابا يبابا لا سكن بها ".
وعلى أثر ذلك هاجر كثير من القبائل النوبية والعربية إلى أعماق دارفور وكردفان وإلى بلاد النيجر ونيجيريا وغرب أفريقيا  .
بنو هلال وربيعة وجهينة في دار فور والسودان
منطقة النوبة السفلى (وادي الكنوز قبل التهجير) كان يسكنها النوبيون السلو(نسبة إلى " سِلْكو "  silko  ) الملك الذي أسس أول مملكة نوبية من جنوب أسوان إلى الشلال الثالث "نوباتيا") وهم أصل منطقة المريس (النوبة بين الشلال الأول  و الثاني) وكان موجود منهم قليل في وادي الكنوز بالنوبة قبل التهجير ثم ببلاد التهجير وأغلبهم في منطقة دارفور في مملكة التنجور القديمة ويوجد معهم بني هلال(هلالية التنجور، والفور، والرزيقات، وهلالية البرقد،  والزيادية ) . مختلطون معهم وبلهجتهم وكان ملوكهم من بني هلال مثل أحمد سفيان المعقور.
وربط رواة السودان بين "أحمد سفيان"، وبين أبي زيد الهلالي، فزعموا أن أحمد هو أخو أبي زيد، وأن أباهما هو الأمير رزق الذي لعب دورا في قصة أبي زيد الهلالي، وأن رزقا هذا في بعض الروايات هو جد قبائل الرزيقات بالسودان وصعيد مصر .
وقيل أن الأمير رزق ينسب إلى العباسيين كما يذكر نعوم شقير وأكثر قول السودانيين أنه أمير بني هلال وأن لقب الهلالي بالنسب والمصاهرة.
وبعضهم موجود بالنوبة حاليا ثم بالتهجير و يسمون ب "التنجار" معناها المغربين ومن يسكنون أرض الغرب" وهم العرب الذين دخلوا النوبة بالتغريب مثل بني هلال وربيعة وزغبة وغيرهم وغالبيتهم ينتشرون بمنطقة الكنوز .
ويوجد أيضا هلالية البرقد وهم اللهجة الثانية لمنطقة النوبة (المحسية أو الفاديجاوية حاليا) ويشترك في هذه اللهجة أيضا البرتي والميدوب و كانوا هم النوبة المقرية (عاصمتها دنقلة) ورحل أغلبهم منها مع عرك وجهينة وبني هلال حلفائهم وأنسابهم ويتواجدون بينهم في دارفوروكردفان.
و يقول ماك مايكل: "أن أولئك المهاجرين من بلاد النوبة عقب سقوط دنقلة إلى جهات كردفان ودارفور لم يكونوا نوبيين خلصا بل كانوا يمثلون خليطا من العرب النوبيين ومن هؤلاء سكان جبل ميدوب في شمال دارفور و التنجوروالبرقد وكذلك سكان جبل ميدوب يدعون النسب إلي المحس وأن التنجور هاجروا من النوبة إلى دارفور في القرن 15م / بعد 802هـ ، أما البرقد فإنهم هاجروا من النوبة إلى دارفور في القرن16/ بعد 902هـ ، وهم جميعا يتكلمون لغة تشبه لغة النوبيين على النيل.
أما بني سليم، تنتمي إلى مجموعة البقارة، وتعيش على النيل الأبيض، من جهة الغرب، في أرض كردفان.
أما بني فزارة وهي تتألف من العشائر الآتية: دار حامد و بني جرار و الزيادية و البزعة و الشنابلة و المعاليا والمجانين .
يقول القلقشندي: "بنو بهراء " بطن من قضاعة من القحطانية ، وكانت منازلهم شمالي منازل بلى، من الينبع إلى عقبة إيلياء، ثم جاور بحر القلزم
منهم خلق كثير، وإنتشروا ما بين صعيد مصر وبلاد الحبشة وكثروا هناك، وغلبوا على بلاد النوبة، وهم يحاربون بلاد الحبشة إلى الآن".
- ومن قبائل جهينة التي إستقرت في السودان : التعايشة في دارفور والحلاويون على النيل الأزرق والخوالدة على النيل الأبيض وبعض من مجموعات البقارة والضبايئة بالعطبرة وبحر ستيت والرفاعيون على النيل الأزرق والأبيض والجزيرة ويذكر أنه قد حدث تقاتل بين جهينة وبني رفاعة بطن من بني هلال حول منطقة عيذاب في سنة 680هـ وطلب السلطان الصلح بين القبيلتين حفاظا على التجارة والحج من خلال الميناء.
حيث يذكر المقريزي : وفيه كانت وقعة في صحراء عيذاب بين عرب جهينة ورفاعة قتل فيها جماعة، فكتب إلى الشريف علم الدين صاحب سواكن بأن يوفق بينهم ولا يعين طائفة على أخرى، خوفا على فساد الطريق.
ومن قبائل بلي في السودان في شرق السودان وإريتريا والمعاقلة بالخرطوم.
و بعد أن وصلت قبائل جذام وجهينة وبني هلال إلى السودان الأوسط فقد اشتكى منهم سلطان البرنو :وذلك سنة 800هـ .
حيث يذكر القلقشندي: " ووصل من هذا الملك كتاب في الدولة الظاهرية (برقوق) يشتكّى فيه من عرب جذام المجاورين له ويذكر أنهم أخذوا جماعة من أقاربه باعوهم في الأقطار".
وقد قام تنقالا وهو أمير قبائل الفلان أو الفلاتة التي يرجح هجرتها من الشمال في أسوان وجنوبها الى بلاد التكرور ودارفور والسودان في القرن التاسع الهجري /السادس عشرالميلادي وتنقالا هوأحد أحفاد عقبة بن نافع الفهري فاتح أفريقيا
وقد قام بغزو قبائل الفوتا ، و أن سليمان بال في القرن 18 م الذي أطاح بأسرة كولي الوثنية في وسط وغرب أفريقيا بين موريتانيا والسنغال ونيجيريا وأقاموا إمارة إسلامية هناك برئاسة الإمام عبدالقادر من أحفاد عقبة بن نافع أيضا وأغلب علماء الدين الإسلامي في هذه المناطق حتى الآن من قبائل الفلان ينتسبون إلى تنقالا وعقبة بن نافع.







إفراد خاص عن إمارة الجعافرة الكنزية عند الطود وأسوان والمريس ودنقلة
- كما ذكر بوثائق الأنساب أثناء حملة الظاهر بيبرس على النوبة إستدعى معه عدد من القبائل العربية ومنها أولاد الجعافرة بالبحيرة كما ذكرنا فقد إنتقل أولاد محمد أبو الجعافرة (الأمير حمد2- حماد3- احمد4-عيسى5- كمال الدين6- كميل الدين7- عمار8- جهينة) مع الظاهر بيبرس في حملته على الصعيد بإستثناء عيسي الذي ظل في القاهرة يملك حوش عيسى بالقاهرة بجوار منطقة الحسين وحوش عيسى في محافظة البحيرة وتذكر مصادر الأنساب وفاته بتونس ومن أبنائه(محمد وسراج الدين وإسماعيل و حماد) ومحمد ذريته بتونس وحماد ذريته بالبحيرة وإسماعيل ذريته بدارالسلام سوهاج وسراج الدين ذريته بالنوبة والجيزة والسودان.
-  نسب محمد الملقب بأبوالجعافرة هو : محمد أبوا لجعافرة بن يوسف المغربي بن إبراهيم بن عبد المحسن بن حسين الفاسي بن محمد أبوالنما بن موسى الأشهب بن يحيى بن عيسى بن علي التقي بن محمد المهدي بن حسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الحسين بن على زوج السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنهم جميعا.
وإنتشر الجعافرة أبناء محمد أبو الجعافرة بين قوص وأسوان ثم دخلوا النوبة بعد أكثر من قرن من وجودهم بالصعيد ربما كان سبب الإستعانة بهم هو رغبة الظاهر بيبرس في إيجاد قبيلة علوية تنسب إلى آل البيت تعتقد مذهب أهل السنة وتستطيع السيطرة على المد الشيعي في الصعيد ثم إنها ء هذا المذهب الذي كان يمثل تهديدا شيعيا جنوبيا على حكومة مصر على مذهب أهل السنة بعد صلاح الدين الأيوبي وقد إستعان بالحملة بالعديد من القبائل العربية القريشية وغيرها التي إستقرت بالنوبة المصرية والسودانية حتى الآن.
-  يذكر الإدفوي عن مذهب الشيعة أنه كان موجود في إدفو ثم ضعف وإنتهى في عصره"وكان التشيع بها فاشيا وأهلها طائفتان الإسماعيلية والإمامية ثم ضعف حتى لا يكاد يميز به إلا أشخاص قليلة جدا ".
- ثم في منتصف القرن الثامن الهجري الذي يليه حضر أحد أحفاده حيث مرور قوافل الحجاج من المغرب إلى الأراضي المقدسة بالحجاز عبر أسوان ثم ميناء عيذاب وهو علي المغربي الملقب بتمام وإبنه رضوان الملقب يتميم الدار (تميم تصغير تمام ، والدار هي دار الجعافرة حيث تمت قبيلة الجعافرة بأحد أحفاد عيسى بن محمد أبو الجعافرة وهو الأخ الذي لم يحضر إلى الصعيد (وتلك التسمية جاءت من قصة أن العباس رضي الله عنه كان له تسع أولاد فولد له العاشر فسماه "تمام" وكان ينشد ويقول(تموا بتمام فصاروا عشرة يارب فاجعلهم كراما بررة وإجعل لهم ذكرا واتهم الثمرة) أما لقب الأنصاري (وفي رواية تميم حبيب الأنصار) فيبدوا أن للأمير رضوان بن علي بن سراج الدين بن عيسى بن محمد أبو الجعافرة موقف في صف الأنصار في الصراع مع بني الكنز (الكنز الأوائل الذين فروا إلي دنقلة (المقرة) ومنهم قبائل عربية كالشايقية والقراريش وربيعة وبني هلال وفزارة وبلي وجهينة وعرك وقد سكنوا المحس و دنقلة ودارفور وكردفان .
- و بسبب مصاهرة قبيلته للأنصار وخاصة أحفاد جابر الأنصاري المدفون بالإسكندرية ومساعدة الجوابرة وبعض قبائل الأنصار الأخرى لنجم الدين في حكم أسوان والنوبة بعد ذلك حيث دأبت قبيلة الجعافرة وغيرها على التلقب بنسب أنسابهم حيث تسمت بإسم  الجعافرة بسبب أن محمد الملقب بأبو الجعافرة تزوج من أخواله من بني عمر بن جعفر أخت الأمير شكر بن عبدالله ابن سعيد الجعفري "الطيار "وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم جعفر ابن ابي طالب بعد إستشهاده في غزوة مؤتة – فقال : ورأيت جعفراً ملكاً ذا جناحين مضرجاً بالدماء مصبوغ القوادم (حديث حسن) ، وحديث "رأيت جعفر يطير في الجنة مع الملائكة "(حديث ضعيف) .
فقد تسمي آل جعفر بن ابي طالب بالجعافرة  ، ثم اختصوا بلقب الجعافرة الطيارة بعد ذلك تمييزا لهم عن الجعافرة الحسينيين.
- وكذلك لقب الأمير رضوان بتميم بن تمام بالأنصاري وكذلك أيضا لقب همام بن يوسف بالهواري زعيم الصعيد سنة 1765م وهو جعفري من ذرية حمد بن محمد أبوالجعافرة تلقيبا بنسب أخولهم وأنسابهم.
ويقول إبن خلدون في تاريخه:"والذين يلون أسوان هم يعرفون بأولاد الكنز كان جدهم كنز الدولة وله مقامات مع الدول مذكورة ونزل معهم في تلك المواطن من أسوان إلى قوص بنو جعفر بن أبى طالب حين غلبهم بنو الحسن على نواحي المدينة وأخرجوهم منها فهم يعرفون بينهم بالشرفاء الجعافرة ويحترفون في غالب أحوالهم بالتجارة (وبنوا حي مصر) ".
- من بني حي مصر أي القاهرة مكان القصرين الفاطميين هم من أحفاد عيسى بن محمد أبو الجعافرة الحسيني وليس الجعافرة الطيارة بنو جعفر بن أبي طالب وأنهم حتى ذلك التاريخ لم يتلقبوا ببني الكنز بل تلقبوا بعد ذلك بالكنوز الماتوكيين (الشرقيين).
ويقول عنهم "الشرفاء الجعافرة " حيث لقب الشرفاء مختص به أولاد الحسن والحسين فقط بعد القرن الثالث الهجري - فلما ولى الفاطميون بمصر قصروا إسم الشريف على ذرية الحسن والحسين أصحاب الولايات منهم ومن ليس له ولاية منهم يلقب سيد- ولقب الجعافرة كان يطلق على أحفاد جعفر بن أبي طالب ثم تسمي أولاد محمد بن يوسف الحسيني المتوفى 661هـ بأبو الجعافرة بسبب تصاهره مع بنو جعفر بن ابي طالب ، ثم لقب أحفاد محمد الحسيني بالجعافرة فإختص أولاد جعفر بن أبي طالب بالجعافرة الطيارة بعد ذلك وقد خلط على ابن خلدون إسم الشرفاء الجعافرة الحسينيين الذين يسكنون الصعيد الأعلى بين قوص وأسوان وألحق نسبهم بجعفر بن أبي طالب) وقد كانوا يسكنون الصعيد الأعلى وأسوان ونظرا لغلبة بنو الحسن عليهم سكن الجعافرة بلاد الكنوز وحرفتهم التجارة ولهم سكن في حي مصر أي القاهرة وهم قاموا ببناء هذا الحي وهم فرع من أولاد عيسى بن محمد ابو الجعافرة بحوش عيسى بنواحي الأزهر ومنشأة شرف الدين وأخيه موجود هناك كأثر حتى الآن .
و الجعافرة الطيارة تاريخياً كانوا يسكنون بنواحي البحيرة ثم منفلوط ثم بالقليوبية الآن ، حيث يذكر المقريزي:"وكانت مساكن الجعفرة من بحري منفلوط إلى سملوط غربا وشرقا، ولهم بلاد أخرى يسيرة، وبحرجة منفلوط قوم من بني الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام " .
-  أولاد الأمير رضوان بن على المغربي بن سراج الدين بن عيسى بن محمد أبوالجعافرة:- والذي إمتدت إمارتهم من الصعيد الأعلى وأسوان إلى بلاد النوبة والسودان ، وهم شرف الدين ونجم الدين ولهم منشأة بإسمهم مازالت موجودة كأثر بحوش عيسى بشارع الأزهر بإسم  منشأة شرف الدين وأخيه يحتمل أنها  جزء من بواقي القصر الغربي الصغير أحد القصرين الفاطميين .
1- الأمير نجم الدين والذي ظل من زعماء بني الكنز أميرا على أسوان بعد 780 هجرية حتى وفاته سنة 800 هجرية وأولاده 1- نصرالدين2-مبارك 3- عون الله 4-غالي5-حسين 6- مالك 7- عبدالله الملقب بالغربي 8- شائدالدين.
2- الأمير شرف الدين والذي كان أميرا على دنقلة.
فقد إستولى الجعافرة على أملاك الفاطميين العبيديين (أحفاد عبيد الله المهدي) في القاهرة حيث آلت أملاك العبيديين أيام الظاهر بيبرس إلى بيت المال ثم آل بعضه إلي عيسى بن محمد أبو الجعافرة حيث ينسب إليه ملكية بقايا القصرين الفاطميين بما سمي بحوش عيسى ويوجد جزء متبقي الآن من القصر الصغير الغربي (قصر البحر) بإسم  منشأة شرف الدين وأخيه بشارع الأزهر وهم من أحفاد عيسى (شرف الدين وأخيه نجم الدين بن رضوان المقلب بتميم الدار بن علي المغربي الملقب بتمام بن سراج الدين بن عيسى بن محمد أبو الجعافرة).
وقد تولوا إمارة الصعيد الأعلى على العرب المقيمين بها بصفتهم أشراف الصعيد بتولية من الظاهر بيبرس للأمير حمد بن محمد أبو الجعافرة لإمارة الصعيد الاعلى سنة 675هـ و إستولوا على إمارة النوبة بعد ذلك أواخر القرن الثامن الهجري بعد حروب مع العرب القاطنين جنوب أسوان .
- حيث تذكر مصادر الأنساب (الشجرة البرزخية لنسب الأشراف الجعفرية الموجودة لدي أحفاد الشيخ الشريف الجعفري القاضي موسى أبو معوض نقيب الأشراف في عهده- توفى 1888م / 1305هـ - وهي نسبة مكونة من 169 صفحة وهي نسبة منقولة عن نسخة منسوخة من أخرى عن النسبة الأصلية المكتوبة سنة 935هـ وموقعة وعليها أختام عديدة).
و من صفحة 105 إلى صفحة 118رواية تتحدث عن نجم الدين وشرف الدين ، وناصر الدين وعون الله ومبارك ،و هم أولا د نجم الدين : و أن هذه القصة مروية عن شخص يدعى سراج عن جده السيد عمر عن جده السيد حيدر:  أن نجم الدين في ذلك الزمان "أواخر القرن الثامن الهجري" نزل مصر المحروسة "القاهرة" وسكن بها حوالي تسع سنين تقريبا وله أملاك بها وله ولأولاده وذريته من بعده خمس خراج أرض الجزيرة "الدلتا المصرية" ونواحي المحلة الكبرى والبحيرة "ولم تذكر سبب هذا الحق هل هو خمس ال البيت في بيت المال ؟ أو خمس ميراث ؟ " وذكرت أن شرف الدين هو عم نجم الدين وأن نصر الدين إبن غالي إبن نجم الدين وأن إسمه نجم الدين بن تميم بن تمام بن حبيب الأنصاري الخزرجي.
وأن الأمير نجم الدين تزوج بنت خاله (منقولة خطا "نبت"بدلا من "بنت " وكلمة عمه بدلاً من خاله في الشجرة البرزخية ، لأن الأنصار أنساب نجم الدين وليس أعمامه كما ذكر ناقل النسبة) وهي سارة بنت سعود بن السيد حيدر بن السيد محمد بن السيد أحمد بن السيد جابر بن السيد تميم بن حبيب الأنصاري بن السيد أنس بن السيد هاشم .
وذلك رغم أن النسبة المخطوطة خاصة بقصة نسب قبيلة الجعافرة ، وفي المخطوطة ص 106 ذكر(الشيخ الشريف شرف الدين ) فكيف يصفه بالشريف ثم ينسبه في صفحة أخرى إلى الأنصار ؟! ، فضلا عن تنسيب الشيخ موسى أبو معوض نقيب أشراف أسوان للشيخ أحمد بن عبد الله الأمباركابي (نسبة إلى مبارك بن نجم الدين بن رضوان بن علي بن سراج الدين بن عيسى بن محمد أبو الجعافرة) بالنسبة الجعفرية ، فكيف يخرج لنا أحفاد السيد موسى اليوم بنسبة أنصارية ؟! من بعد جدهم .
وبها الكثير من المغالطات التى تدل على عدم الدقة في نقل ونسخ النسبة حيث أحيانا يتحدث ناقل النسبة على لسانه وليس بصياغة النسبة الأصلية كما هي .
ومنها أن الأمير نجم الدين طلب من كمال الدين بن محمد ابو الجعافرة "الحجاب" الذي اخذ بثأر الأمير مبارك بعد ذلك – وكمال الدين مولود حسب النسبة سنة 593هـ وهاجر إلى مصوع بإريتريا حاليا على البحر الأحمر ولم تذكر له النسبة سنة وفاة وأن نجم الدين توفى بعد 800 هـ أي توفى بعد ولادة كمال الدين بمائتان وعشرة سنة تقريبا فكيف لهما أن يتقابلا ؟! ويطلب منه نجم الدين أن يعطيه"الحجاب !   إلا إذا كان المطلوب منه الحجاب هو أحد أحفاد كمال الدين وأسقط نسخ إسمه من النسبة.
ويذكر في المخطوطة عن الراوي أنهم أتوا أسوان في سبعين ألف مقاتل من قبائل عديدة منهم أنصار وغيرهم وحاربوا قوما عرب وهمج و نوبة وبربر وسودان كانوا يسكنون خلف الشلال وهزموهم وملكهم كان إسمه ألقاط فهزموهم وإستولى نجم الدين على أسوان والسودان وحكمهما مدة حياته ثم توفى نجم الدين في رحلة إلي مصر السعيدة ودفن بها بباب النصر وتولي بعده إبنه مبارك الذي قتل في معركة بقوص ودفن هناك ثم تولى أخوه عون الله ولاية أسوان ثم تغلب عليهم بعض العرب فإنتقلوا جنوب أسوان فأرسلوا إليهم بالحضور والعودة إلى أسوان فرفضوا فأرسلوا إليهم السيد محمد ونس برسالة فأكرمه هؤلاء العرب لذلك لقب محمد ونس بشيخ الكنوزيين وان أبا محمد ونس كان ملك من ملوك بر مصر ورباه الأمير نجم الدين بعد وفاة أبيه.








ثم تحكي عن الراوي قصة عبد الله بن عون الله وأنه ملك بعد أبيه وأنه قام بقتل أحد عتاة منطقة جنوب أسوان وإسمه بهلول.
- وقد قامت القبائل العربية من الجعافرة وقبائل الأنصار وغيرها بتولية نجم الدين وأخيه شرف الدين لإمارة أسوان والنوبة بعد رحيل ثم إعدام قرط بن عمير التركماني والي أسوان على يد السلطان برقوق ثم ترحيل وتغريب بني هلال من النوبة كتغريبة ثانية من أسوان والنوبة إلى السودان وذلك بعد ما فعلوه بأهل أسوان والنوبة ثم بني الكنز سنة 815هـ ويبدوا بمساعدة هوارة سنة 815هـ حيث يبدوا قد حدث تعاون وتصاهر بين الجعافرة والهوارة في ذلك الوقت والذي يدل عليه أن زعيم هوارة بعد ثلاثة قرون سنة 1180هـ هو همام الهواري من ذرية حمد بن محمد أبوالجعافرة.
أي أن ربيعة بني الكنز وحلفائهم قد تلاشوا بعد 815هـ من أسوان وسكن الجعافرة منطقة الكنوز جنوب أسوان منهم أولاد عيسي بن محمد ابو الجعافرة وأولاد صلاح بن شراون بن محمد بن حمد بن محمد ابو الجعافرة ولقبوا بالكنوز الشرقيين (الماتوكيين) تمييزا عن الكنوز الأوائل.
و قسمت النوبة على الأميرين نجم الدين أميراً على النوبة الشمالية وشرف الدين أميراً على النوبة الجنوبية بدنقلة وإنقطعت ولاية المماليك عن أسوان وجنوبها الي السودان.
يقول القلقشندي : عن النوبة:" لم تزل ملوك مصر تأخذ منهم هذه الإتاوة في أكثر الأوقات حتى ذكر في «مسالك الأبصار» أنه كان عليهم في زمنه مقرّر لصاحب مصر في كلّ سنة من العبيد، والإماء، والحراب، والوحوش النّوبية- قلت: أمّا الآن فقد إنقطع ذلك. وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ" .
- ثم إنتقلت الإمارة في دنقلة إلى أولاد شرف الدين وقد تصارعوا عليها و إستولى عليها إبن عمهم الأمير نصر الدين وحولها من مجرد إمارة إلى مملكة وأصبح ملك النوبة وخاطب السلطان برقوق برسائل بهذا الشأن وأقره السلطان برقوق على ذلك حيث يقول القلقشندي : "الجملة الثانية (في المكاتبة إلى مسلمي ملوك السّودان، وهم أربعة ملوك). الأوّل- ملك النّوبة. وهو صاحب مدينة دنقلة ،...... وهي الآن  مملكة مستقلّة بذاتها، ولذلك أوردت مكاتبة صاحبها في جملة الملوك .
ثم إنقلب عليه أبناء عمه شرف الدين وحضر إلي القاهر سنة 800هـ وطلب من السلطان إعادته إلى ملكه وأقام سنوات بالجيزة وله شواهد هناك (تنسب إليه منطقة نصر الدين بالجيزة) وملك من الأراضي بنواحي الجيزة هو وأولاده نصرالله ومسلم (تنسب إليه زاوية مسلم) وعامر (تنسب إليه مدينة عامر) وعمران (تنسب إليه العمرانية) وإستعان بالسلطان برقوق فأرسل فرج إبن برقوق مع إبنه نصر الله حملة أعادته إلي ملكه في دنقلة.
حيث يذكر المقريزي سنة ثمانمائة في الثاني من محرم : قدم ناصر متملك بلاد النوبة فاراً من إبن عمه، فأكرمه السلطان وخلع عليه، وأعاد الصارم إبراهيم الشهابي إلى ولاية أسوان، وتقدم إليه بمعاونة ناصر .
- سنة 848هـ ثمان وأربعين وثمانمائة ذكر العيني:" فيه أيضا أمر السلطان الأمير شادبك الجكمي وطوخ من تمراز المدعو بيني بازق ومعناه غليظ الرقبة وكلاهما أمير مائة ومقدم ألف بمصر بالسفر إلى بلاد الصعيد لدفع فساد العربان وكان قبل تاريخه أرسل آيتمش من أزوباي المؤيدي أستادار الصحبة ومعه خمسون مملوكا من المماليك السلطانية إلى الصعيد أيضا فضعف آيتمش بمن معه عن قتالهم وهم عرب الكنوز".
وقد ظلت منطقة النوبة المصرية والمحس تحت حكم قبيلة الغربية (فرع من عبد الله بن نجم الدين) ويبدوا أنه إستعان ببعض البربر من زناتة .
- أما منطقة المريس أو وادي الكنوز والنوبة المصرية من الشلال الأول  إلى الشلال الثاني ، لكل قبيلة من أبناء الكنز حكما ذاتيا خلال القرن التاسع الهجري وأوائل القرن العاشر الهجري إلي أن إستعان الغربية بالسلطان سليم الأول  926 هجرية/ 1520م ضد ملوك الدناقلة والذي إستولت حامية الغز الكشاف (جنود المماليك و الترك العثمانيين) على منطقة أسوان والنوبة المصرية والمحس عدا مناطق العونالاب(قرشة وجرف حسين و كشتمنة ) حيث كان لا يجرؤ الكاشف على جباية الضرائب منهم كما كان يفعل في بقية قرى النوبة.
ويذكربوركهارت:"وأشتهر عن القبيلة العربية التي يسميها النوبيون عون اللاب التي تسكن القرى المجاورة لقرشة،مقاومتها للحكام وخروجها عليهم ورجالها أكثر عرب الكنوز إستقلالا وهم يأبون تزويج بناتهم لأتباع الحكام ".
ويذكر بوركهارت:"وإستولت قبيلتا الجوابرة و الغربية على الإقليم من أسوان إلى وادي حلفا ونشر عرب القبيلتين بعد ذلك سلطانهم على كثير من العشائر
الصغيرة التي سكنت ضفاف النيل أيام الفتح ومن بين هذه العشائر الكنوز وأصلهم من نجد والعراق".
ويذكر بوركهارت: "وكان الجوابرة قد أوشكوا على هزيمة الغربية وإخضاعهم فإستغاث هؤلاء بالسلطان سليم الأول  في القسطنطينية فأرسل إليهم بضع مئات من الجنود البوشناق تحت إمرة حسن قوسى وإستطاع هؤلاء أن يكرهوا الجوابرة والدناقلة على الجلاء عن النوبة والإرتداد إلى دنقلة" .
و ظلت النوبة المصرية تحت الحكم العثماني (الكشاف) حتى توسع محمد علي إلى أعالي السودان.
ويقول في نفس الصفحة :"وإستولت عشيرة من عشائر قريش على المحس وظل هؤلاء العرب يحتلون النوبة قرونا لا تنقطع فيها حروبهم ومناوشاتهم".
- أما النوبة المقرة فقد ظل تداول الملك في دنقلة بين أولاد محمد ونس مثل أحفاد عدلان وإدريس الأكبر بن محمد ونس ومنهم الملك طنبل وأسرته ملوك آركو سنة 1820 م عندما دخل إسماعيل بن محمد على دنقلة.
- و قامت مملكة الفونج العربية الإسلامية بالسودان (ببلاد مقرة وعلوة) سنة 910هـ ،وقد إتحد الفونج مع العرب وبني الكنز بالمقرة ضد مملكة علوة وإستولت على العلوة المسيحية بقيادة عبدالله جماع مع الفونج (سلطنة الفونج كانت بين عام 1504م/910هـ إلي 1820م/ 1235هـ) وهم من بلاد الحبشة وبلاد برنو وقائدهم عبدالله جماع شيخ عرب القواسمة أحد فروع عرب جهينة وهو من أصل عربي يعود إلى بني امية) وقد هاجموا علوة من أرابيجي الميناء الرئيسي لعلوة علي النيل الأزرق وبها الحامية الرئيسة لعلوة علي النيل الأزرق وبعد معركة أرابيجي 1504 وإنتصار الفونج دخلوا عاصمتها "سوبا "وخربوها خراباً مشهوراً حتى ُيطلق المثل "خراب سوبا".و بإنتصار الفونج وحلفائهم العرب في 1504م بدأت أول سلطنة عربية إسلامية في كل سودان وادي النيل وكان سلطانها هو قائد الفونج في معاركهم "عمارة دنقس" وكان قائد العرب "عبد الله جماع" وزيراً له وتم الإتفاق أن يكون السلاطين من الفونج والوزراء من العرب) . فدخل الدين الإسلامي إلى السودان في الشمال والشرق والغرب والوسط والقليل من المناطق الجنوبية، وإنتشرت اللغة العربية  مع الإسلام والتي بدأت تسود البلاد حتى تكونت اللهجة السودانية الحديثة وكانت سلطنة الفونج نواة السودان الحديث المتحد.
أما عن أصل الفونج يقول الشاطر بصيلي :  والمؤكد في أكثر من مصدر عن شرق أفريقيا أن الأمويين قد جاءوا إلى ساحل الزنج وأنهم إتخذوا عاصمة لهم في جزيرة لامو وأنهم قد أقاموا مدنا ساحلية عديدة للتجارة .
وقال : " جاءت هذه الحقبة التي إشتد فيها القتال في الشرق عرق جماعة الفنج التي كانت تسكن أصلا في وادي شمايل في عمان بجنوب شرق الجزيرة العربية وإستقرت هذه المجموعة في جزيرة لامو ....... وجاءت إلى هذه المنطقة قوة عسكرية أرسلها الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان إلى هذا الساحل لمحاربة مناوئيه وهم الفنج وهم جنود من أمير المؤمنين عبدالملك بن مروان قاصدين إلى ساحل بحر الهند ووصلوا إلى مقديشيو وكلوي" -وقد نجح هذا الإتحاد في توحيد القبائل العربية والإستيلاء على علوة بأعالي السودان وفرار القبائل النوبية إلى دارفور و كردفان وجبال النوبة وبحر الغزال وقد إمتزجت بالنوباويين في هذه المناطق أيضا قبائل عربية أخرى الفارة من الشمال بعد ذلك مثل البقارة والمسيرية والرزيقات وبني هلال وبني فزارة وجهينة وجذام وهم الكنوز الأوائل.
- و يذكر بوركهارت "وحدث قبل خمسين عاما أن شيخ عرب الهوارة وإسمه همام بسط نفوذه على الإقليم من أسيوط إلى أسوان ثم مد نفوذه إلى النوبة الذي زارها عدة مرات وبلغ نفوذه المحس"
أي قبل 1814م أي سنة 1765م والذي يرجح أنه قد هرب إلى النوبة الكنزية بعد هزيمته وينسب إليه نجع بئر همام " هميم ميتر"جنوب قرشة القديمة،حيث له أحفاد بهذا النجع وله ذرية في بنبان وغرب السودان بين قبائل الفلاَّتة.
- ثم مراد بك الذي حارب الفرنسيين ثم إتحد معهم ضد المصريين فولاه الفرنسيين على الصعيد ثم تواطأ سراً مع الإنجليز ضد الفرنسيين وقد  إستدعاه الفرنسيين قبل رحيلهم من مصر و يبدوا أنه إدعى موته في الطريق بالطاعون عند سوهاج لخوفه من مقابلة الفرنسيين أن يكونوا قد علموا بخيانته لهم ، حيث ظهر في مذبحة القلعة سنة 1811م و التي فر منها و هناك خلاف تاريخي في هذا الظهور هل هو مراد بك أو أمين بك عثمان ) وقد خربا ونهبا بلاد النوبة أثناء مرورهما عليها هم وفلول المماليك الفارين من الفرنسيين ثم من جيش  محمد علي و تسببوا في مجاعة رهيبة في بلاد النوبة هلك فيها ثلثا سكانها  نتيجة إستيلاء المماليك علي الأبقار والأغنام والغلال والذهب والأموال من النوبيين وقتل عدد كبير منهم للحصول على أموالهم ) .
- ثم حكم محمد على الذي ضم السودان إلى مصر بعد ذلك من أعالي ومنابع النيل (السودان الحالي) سنة 1818م / 1234هـ وأنشأ مدينة الخرطوم عاصمة السودان الحالية .
-وقامت الثورة المهدية عام 1882م /1298هـ على فكرة ان المهدي المنتظر المبشر به في الأحاديث النبوية الصحيحة وأنه يخرج من أهل الغرب (غرب المدينة المنورة) و هذه فكرة إلتف الكثير من القبائل العربية والنوبية و الأفريقية حول أبناء نجم الدين الذين إعتقدوا أن من ذريته المهدي المنتظر وظلت هذه الفكرة قرونا حتي قالوا بمهدية محمد أحمد بن عبدالله بالسودان ولكن لم تثبت صحة مهديته وتوفى بالطاعون سنة 1885م 22 يوليو /1302هـ 8 رمضان و رغم السنوات القليلة التي حكم فيها السودان وجزء من النوبة المصرية إلا انه حقق إنتصارات أبهرت أكبر قوى الإستعمار الغربي وخاصة إنجلترا والتي منيت على يده بهزيمة لم تتلقاها في الشرق من قبل.
ونسبه هو : - الشريف/ محمد أحمد بن عبد الله بن فحل بن عبدالمولى بن عبدالله بن محمد بن حاج شريف بن علي بن أحمد بن علي بن حسب النبي بن صبر بن نصر بن عبدالكريم بن حسين بن عون الله بن نجم الدين.

الحكمة من قراءة تاريخ الجنوب
فهم ومعرفة التاريخ يبين الحاضر لأنه إمتداد للتاريخ و تنبؤ بالمستقبل،وذلك لأن هناك سنن تاريخية تتكرر دائما ولا تتغير.
أولاً: ثورات الجنوب وحركات الإنفصال تسبق أو تتزامن مع غزوعدو خارجي شمالي:
مثل الحملات الشمالية على مصر من الحيثيين أو الآشوريين أو الفرس في العصر الفرعوني كان يسبقها او تتزامن مع إضطرابات في الجنوب.
وثورة بني الكنز على بدر الجمالي أثناء حروبه ضد الصليبيين بالشام.
ثم في زمن صلاح الدين الأيوبي تحالف بني الكنز مع فلول الثورات (مؤتمن الخلافة وعمارة اليمني وعباس بن شادي) ضد صلاح الدين أثناء صده هجوم أسطول الفرنج على الإسكندرية .
وهجوم الملك داوود ملك النوبة المسيحية بالمقرة على مصر بتحريض من الصليبيين أثناء حروبهم مع الظاهر بيبرس.
- حتى محاولة همام الهواري (من الجعافرة أولاد حمد بن محمد ابواحعافرة) والتي سبقت الحملة الفرنسية بسنوات.
- والحركة المهدية 1884م التي تزامنت مع الإحتلال الإنجليزي لمصر وقد هزمت الإحتلال الإنجليزي ثم سرعان ما وقعت السودان تحت الإحتلال الإنجليزي بعدها بسنوات عديدة بعد وفاة محمد المهدي مؤسس الحركة.
و نجد أن حركات الإنفصال والإضطرابات في الجنوب والنوبة المصرية والسودانية في التاريخ تكون بتحريض من الصليبيين أو يستغل الصليبيين إضطرابات وضعف الدولة في الإغارة على مصر وخاصة في العصر الإسلامي.
ثانيا:-النوبة المصرية والسودان مأوى الثائرين الفارين من الشمال :
من هروب عبد الله ، وعبيد الله إبني مروان بن الحكم الأمويين الفارين من الدولة العباسية إلى النوبة ثم الثائر الأموي أبو ركوة ضد الدولة الفاطمية ثم فلول ثورات مؤتمن الخلافة وعمارة اليمني وعباس بن شادي والجند المصريين والسودانيين الذين إتحدوا مع بني الكنز ضد صلاح الدن الأيوبي وهزيمتهم على يد الملك العادل إلى محاولة همام الهواري.
وإبراهيم بيك ومراد بيك الذين خربا ونهبا النوبة المصرية أثناء زحفهما جنوبا وهربهما من الفرنسيين ثم من جيوش محمد علي بقيادة إبنه إسماعيل بعد أن فرا من مذبحة القلعة التي أقامها محمد علي للمماليك.
ثالثاً : النوبة و السودان عرفت الحكم المركزي والنظام من خلال مصر
المصريون الفارين من الهكسوس إلى دنقلة علموا الكوشيين كيفية الحضارة المدنية وتنظيم الملك وإقامة المباني والصناعات.
وقد إعتبر المؤرخ المصري محمد فؤاد شكري أن السودان قبل فتح محمد علي  "فراغ" ، وأنه كان يحق " لمحمد على" أن يفتحه ويتملكه حسب نظرية الخلو ، وفي إعتبار "ماك مايكل "في مقدمة تاريخ السودان : يذكر "لآركل" أن السودان ظل يعيش في بربرية بغير نظام أو هدف حتى جاء الحكم الثنائي  وفي إعتبار آخرين إن هذه البلاد مفتوحة في شكل " حق " لغزو حاكم قوي في مصر "
-  بمنطق هذه النظرية "نظرية الخلو" إستولى الأوروبيين على الأميركتين من الهنود الحمر وعلي أستراليا من سكانها  الأصليين ، وهذا كان ينطبق علي بلاد النوبة في مصر قبل فتح العرب الكنوز ثم ما لبث أن عاد الكنوز إلى البداوة والصراع ثم حكم المماليك والأتراك الذي شهد صراعاً دائما مع بني الكنز لأنفة بني الكنز من الخضوع لهم.
حيث أن الجنوب يعيش بالنظام القبلي ولم يعرف نظم الإدارة والدوواين في الحكم التي كانت تسود في الشمال. وحيث أن الأثار بالنوبة المصرية والسودانية هي أثار مصرية فرعونية وقبطية وأنه حتي الكنائس النوبية القديمة كانت تقام على أنقاض المعابد الفرعونية وترى أن نمط زخرفة المعمار النوبي  مستمد من زخرفة المعمار اليمني لأن النوبة هي قبائل إمتداد للحضارة اليمنية الحميرية المختلطة بالكوشيين المرويين (النوبة السود) .
حيث يذكر القريزي:عن رسول صلاح الدين يصف دنقلة عاصمة النوبة" وليس في دمقلة عمارة سوى دار الملك ، وباقيها أخصاص "  أي أن النوبيين لم تكن سكنهاهم في المباني المشيدة بل كنت بائية في عشش وأخصاص .
رابعاً :- منطقة النوبة المصرية أرض الهجرات المستمرة:
فلابد لمن يسكنها يوما من الرحيل عنها فقد شهدت عدة هجرات قبلية وتغيرت الخريطة العرقية عدة مرات عبر التاريخ من قبائل البربر في الصحراء الغربية لمصر وقبائل النوباطيين وكذلك البليمي ثم قبائل الواوات والمازوي والارتت واليام ثم قبائل المريس ثم قبائل الكنز بني ربيعة و بني هلال وبني فزارة وجهينة ونمير و سواءة والأثبج وزغبة وجشم ورياح وعدي والتي تركت المنطقة 780 هجرية والعكارمة  وبني الجعد الأنصار و سكنها بني الكنز الجعافرة والعبابدة والعليقات وبني الجعد الأنصاروالعكارمة والمحس  والذين تم تهجيرهم على أثر بناء السد العالي في القرن العشرين.
خامسا :- تاريخ النوبة عرف من خلال مصادر التاريخ المصري :
وذلك لإرتباط البلدين بتاريخ واحد وأن الحضارة المصرية والعربية قد إمتدت إلى جنوب وادي النيل عبر التاريخ الفرعوني القديم ثم الروماني ثم الحضارة العربية بالهجرات العربية التي صبعت النوبيين بالحياة البدوية والترحال إلى صحراء دارفور وكردفان وحلت محلها بوادي النيل قبائل عربية أخرى








الفصل الثاني
الديموغرافيا السكانية و الأصول العرقية
للنوبيين الحاليين






سره
 
الخريطة السكانية للنوبة المصرية والقبائل بالنوبة المصرية

أولا :- قبائل كنزية :
"الماتوكيين " معناها الشرقيون إشارة إلى الجزيرة العربية و تتحدث اللهجة الدنقلاوية وهي لهجة النوبيين السلو (نسبة إلى سِلْها  أو سِلْكو " سِلْها  - كو" و"كو" بمعني الملك فتكون الملك سِلْها  "ملك نوباتيا أول ملك أقام مملكة نوبية جنوب أسوان إلى الشلال الثالث) وجاءت بمصاهرة العرب مع ملوك النوبيون السلو .
قرى الماتوكيين :غرب أسوان – قرية الجزيرة – الكرور- جزيرة أسوان - غرب سهيل - جزيره سهيل - جزر فيلة وهيسا- تنجار – الشلال - دهميت - أمباركاب - كلابشه –دابود - مرواو - ماريا - جرف حسين – قرشة - كشتمنه شرق - كشتمنه غرب - الدكه - أبوهور- العلاقي- - قورته - المضيق - دابود - - وغيرها.
ينقسم الكنوز إلى مجموعتين عرقيتين :(نسبة الشيخ الصادق عيسي التي ذكرها ماك مايكل مع التعديل  في عدد أولاد نجم الدين وأحفاد شرف الدين).
- سبب أن الشيخ الصادق عيسي لم يذكر كل الأنساب لماك مايكل الإنجليزي وزير داخلية السودان لأن مايكل قام بعمليات فصل عرقي وتهجير للقبائل العربية عن الأفريقية لتكريس الإنفصال الثقافي ثم القيام بالتبشير المسيحي في الجنوب وتذكيرهم بتجارة الرقيق التي كانوا يقومون بها ضد الأفارقة لتأجيج النزعة الزنجية والحامية ضد العرب والعروبة تمهيدا للإنفصال الذي حدث سنة 2011م تماشيا مع الطريقة والمنهج الإنجليزي "بطيء ولكن أكيد - Slowly but surely " بمعنى سياسة طويلة الأجل للوصول إلى الهدف بعد عشرات السنين .


تضم قبيلتين رئيسيتين هما:
الأولى:- قبيلة أولاد السيد ونس بن رحمة ابن الحسن العباسي، و كان للأمير محمد ونس ستة أولاد ، وقد مات و دفن في أسوان، وأولاده الستة هم :
1- إدريس الأكبر : و هو جد الملك طنبل الحاكم من جزيرة آرقو أو آركو و الذي عرفت أسرته بإسم ملوك دنقلة  وكلمة آركو تعني باللغة النوبية أرض الملوك (آر - كو) وهي بدنقلة.
2- حمدالله : و كان أتباعه قلة و سكناهم عند كلابشة ويعرفون بإسم  الونساب و الحمدلاب وبعضهم بغرب أسوان.
3- أرخى : و يسمون أفراد أسرته قبيلة الأرخياب و يعيش بعضهم في إقليم الجزيرة بالسودان وبعضهم بغرب أسوان وقرية الجزيرة بأسوان.
4- أدهم : و يتواجد أحفاده عند بلدة الخطارة بجوار أسوان و جزيرة أسوان و يوجد لهم فرع بالسودان و لهم فرع آخر يسمون البللاب و المسلماب.
5- عدلان : و يتواجد أحفاده عند أسوان و في السودان بين قبائل الشايقية و يعرفون بإسم  العدلاناب.
6- خيرالله : و هم الخيرلاب و يسكنون بمنطقة أسوان و بعضهم في السودان.
القبيلة الثانية :- قبيلة الأشراف الرؤساء و يسمون بأولاد تميم الداري الأنصاري و هم :
أولاً:-أبناء الأمير شرف الدين و يقال أنه مدفون بالكسنجآر بالسودان ،وذريته بابو هور والمضيق وماريا ومرواو وأغلبهم بالسودان.
و ذريته من ولد واحد هو "مبارك" – حيث كان لشرف الدين عدد من الأولاد لم يتبقى منهم الا أحفاد ابنه مبارك - الذي قبائله من أحفاده:- إبراهيم القذين، وموسى بجو ، ونصرالله ، وقديس وهم بقرى أبو هور ومرواو وماريا وبالسودان
1- ابراهيم القذين: مؤسس قبيلة القذناب و يسكنون أبوهور و بعض مناطق السودان.
2- موسىبجو: و هو مؤسس قبيلة البجواب و يسكنون أبو هور و بعض مناطق السودان .
3- نصرالله : و يسكنون أبوهور والمضيق .
4- قديس : بماريا و مرواو ومدينة دراو.
ثانيا:- أبناء الأمير نجم الدين بن رضوان تميم الدار (مات و دفن بالقاهرة (بآخر شارع نجم الدين خلف ميدان الجيش بالعباسية) و له أولاد هم :
1- نصر الدين:- وأولاده نصر اللهينتسب إليه قبيلة النصرلاب التي تسكن مع قبائل الشايقية والتي حكمت دنقلة في فترة القرن التاسع الهجري- وعامر وعمران ومسلم .
و الملك نصر الدين حول النوبة من إمارة بعد أبيه إلى مملكة مستقلة بعد ولاية أبيه وأصبح ملك النوبة وخاطب السلطان برقوق برسائل بهذا الشأن واقره السلطان برقوق على ذلك ثم انقلب عليه أبناء عمه شرف الدين مرة أخرى وحضر إلي القاهر سنة 800هـ وطلب من السلطان إعادته إلى ملكه وأقام سنوات بالجيزة وله شواهد هناك (تنسب إليه منطقة نصر الدين بالجيزة بأول شارع الهرم) وملك من الأراضي بنواحي الجيزة هو وأولاده نصرالله ومسلم (تنسب إليه زاوية مسلم) وعامر (تنسب إليه مدينة عامر) وعمران (تنسب إليه العمرانية) وإستعان بالسلطان برقوق في رد ملكه إليه فأرسل فرج إبن برقوق مع إبنه نصر الله حملة أعادته إلي ملكه في دنقلة ، وأحفاده بقرية العلاقي وبدراو وبالجيزة وبالسودان وغرب السودان.
2- مبارك :و أولاده عادل وعامر وسعد ويطلق عليهم الأمباركاب.
3 -عون الله : وأولاده حسين وضرغام (شلوف) وراهب(إسم من أسماء الأسد) وعبدالله ويطلق عليهم العونللاب بقرشة وجرف حسين وكشتمة (قوز تمنة) وبعض من ماريا وجزيرة بهاريف بأسوان وإدفو والرغامة والمهديون بجزائر الأشراف بدنقلة بالسودان.
4 -عبدالله :وأحفاده بقرية توماس وعافية وهم الغربياب ولقبه (التنوكي) وقرى الأحمدية  والفطيرة والعدوة وإقليت وكرم الديب و بنبان وأسوان وبالسودان .
5 -حسين : وأولاده  الأسد ، وفياض، وسكروليمون ،وأغلبهم بقرية دابود .
6- غالي:وأولاده حربي فقط ويطلق عليهم ويطلق عليهم الحربياب (جزيرة بأسون) وبالسودان .
7- شاد الدين: و أحفاده بقرية السيالة وقرى أولاد نجم بنجع حمادي .
8- مالك : وأحفاده بقرية قورتة .
البغدادلية : توجد بعض القبائل قليلة العدد مثل عشيرة المهناب والسالماب بدهميت  وأمباركاب تنتمي إلى الأشراف الحسنيين ونسبهم إلى "عبدالقادر الجيلاني " وهم قدموا من بغداد ألي جزيرة بادين بدنقلة ثم إستقروا بدهميت منذ ثلاثة قرون تقريبا وقد ذكرهم بوركهارت في رحلته بإسم  البغدادلية نسبة إلى بغداد ،وذكرهم مالكمايكل في داخل السودان أيضا بإسم  البغدادلية .
- الحداربة : وهي مجموعة قبائل ظلت محتفظة بهذا الإسم وأصله حضارمة وكانت تسكن بميناء سواكن والبحر الأحمر ولهم وادي بشمال السودان وجنوب حلايب (الإسم  الأصلي " حدارب ") وقد إستقروا بقرى النوبة وكانوا بمثابة محطات تجارية وكانوا حلقة الوصل بين النوبة والسودان وتجارة اليمن من ميناء " شحر " على خليج عدن ثم الي ميناء سواكن ثم الى مدينة بربر ثم الإتجاه بالتجارة شمالا وجنوبا) وينتشر تجار الحداربة في كثير من قري النوبة وأسوان و دراو وإسنا وهم أثرياء من تجارتهم عبر قرون من الزمان.
- و بعض أولاد همام الهوراي (جعافرة أولاد همام)الذي هرب إلى النوبة بقرية قرشة نجع بئر همام جنوب قرشة القديمة ولهم بقايا بين قبائل الفلَّاتة بغرب السودان وبعض الهوارة بقرية كشتمنة.
- " التنجار" : وهم بقايا قبائل الكنوز الأصلية من ربيعة وبني هلال وزغبة وغيرهم ولهم نجوع في بعض قرى الكنوز قبل التهجير.
-أهالي الشلال : ويذكر بوركهارت : "والأهالي في الأنحاء المحيطة بالشلال سلالة مستقلة ". فبعضهم هوساويين أو الهوساب كما ذكرهم ماك مايكل عن الصادق عيسى وهم قبائل في نيجيريا وبعضهم من عرب البقارة وأصلها فرع من عرب جهينة الموجودة بكردفان وغرب السودان والتنجار وهي القبائل الكنزية الأصلية السابقة على أولاد نجم الدين وشرف الدين ومحمد ونس.
- الحويطات أو الحواطين : وكان لهم نجوع بقرى الكنوز وأصل القبيلة أنها كانت تسكن بجوار قبيلة بلى شمال الجزيرة العربية بعد أن ترك جدها الشريف جماز إمارة المدينة المنورة في القرن التاسع الهجري وفر إلى مصربعد أن حاربه وهزمه علي بن عطية ونسب الجمامزة ينتمي إلى الأشراف الحسينيين . ولهم إمتداد بجوار قنا وبمحافظة الشرقية ودرب الجماميز بالقاهرة .
ثانيا :- قبائل تتحدث العربية:
1- قبائل الجعافرة الحمدابية أولاد صلاح بن شراون بن محمد بن حمد بن محمد ابوالجعافرة وهم بقرى المالكي.
2- قبائل العليقات : بقرى المالكي أيضا وتنسب إلى عقيل بن ابي طالب وتسمى بالعليقات ويعود العليقات إلي محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي ومن أعقاب العليقات من محمد عقيل في الحجاز والعراق والشام ومصر وفارس والهند والأفغان وله 25 بطناً من الحضر والبادية وقد أعقب محمد بن عقيل ثلاثة أولاد هم (القاسم وعبدالرحمن وعبدالله) وقد أنقرض نسل القاسم  وعبدالرحمن وبقي نسل عبدالله بن محمد بن عقيل والذي له فرعين من عبدالله مسلم بن عبدالله ومحمد بن عبدالله وهما من أشهر قبائل جنوب سيناء وتسكن منطقة أبو جفرة ووادي غرندل ووادي أبوزنيمة وأبو رديس ووادي فيران.
ومن قبائل العليقات في القليوبية والنوبة بأسوان أولاد سلمي والتليلات و الحمايدة والخريساب.
3- قبائل العبابدة وهم بقري السيالة والمحرقة والعلاقي وتنسب إلى عباد الثالث الذي ينتهي نسبه إلى عبدالله ابن الزبير بن العوام رضي الله عنه .
ثالثا:- قبائل تتحدث اللهجة المحسية أو الأصح اللهجة المقرية:
وهي غالبا لهجة قبيلة الواوات القديمة وهي أصل منطقة المحس والسكوت وتوجد قرية الواوه بإقليم السكوت والصحيح أنها  لهجة النوبة المقرة التي كانت عاصمتها دنقلة أما لهجة الكنوز هي لهجة مملكة نوباتيا أو المريس وإنتقلت لهجة الكنوز إلى دنقلة بعد أن آل الملك إلى بني الكنز في دنقلة وإنتقلوا بها إلى هناك .
مناطق الفديجا هو إسم  للقبائل التي تتحدث المحسية داخل مصر:
الدر - الديوان - توماس وعافيه- كرسكو – أبوحنضل- تنقالة- أبريم - قته - عنيبه- مصمص - توشكى شرق- توشكى غرب- - أرمنا - الجنينة والشباك - قسطل – أبوسميل - بلانه- قسطل - أندان.
قبائل الفاديجا :- دخلت بعض القبائل الى الأراضي المصرية بعد حدود بلانة هربا من الثورة المهدية وسميت بالفاديجا (معناها أننا سنهلك) ثم أصبح علما على على المنطقة بين كورسكو وبلانة ، وهي ذات أعراق متعددة وخليط كبير من القبائل العربية من الغربية إلى الكشاف الأتراك إلى بني الجعد وبعض الأسر المنتمية إلى الأشراف بالدر وبني الكنز الأوائل (مثل الشايقية والقرايش - جدهم سرار بن حسن كردم الشهير بكردم الفوار مؤسس كردفان - السابقون على قبيلة الكنوز أولاد نجم الدين وشرف الدين ومحمد ونس) وبعض القبائل السودانية الأصل مثل السكوراب و الفونج والسكوت.
- قبائل المحـــس :- بعض قبائل المحس ويقال المحاس وقد إختلف في تسمية المحس حيث يقال أن جدهم أنصاري من حفيد لأبي بن كعب يدعى محمد الملقب بمحسن حسب روايات شيوخ قبائلهم و هي قبائل كانت موالية لحكامها من قبيلة الغربية وكثير منها قبائل عربية انصارية وقريشية الأصل .
يذكر بوركهارت: "وإستولت عشيرة من عشائر قريش على المحس وظل هؤلاء العرب يحتلون النوبة قرونا لا تنقطع فيها حروبهم ومناوشاتهم".
ويقول بوركهارت :" يزعم المحس أنهم من قريش - قبيلة الرسول - وكان رجالها بدوا وزراعا كما هو معلوم ويروون أن جماعة كبيرة من قريش إستولت على الوادي حين غزا البدو القادمون من الشرق مصر والنوبة.
بمنطقة المحس قبائل قريشية كثيرة مثل قبائل الغربية الكنزية الأصل والجعافرة الساكنين ببطن الحجر وقبائل القراريش والجعليين و  الشايقية العباسية بالمحس وهناك قبائل قريشية أخرى غير عباسية بالمحس مثل البكريون نسبة إلى أبي بكرالصديق رضي الله عنه والعمريون نسبة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد دخلوا النوبة مع حملة قلاوون).
- قبائل أخرى من الأنصار : و يذكرالمقريزي أحداث سنة   767هـ  : وقدم الخبر بكثرة فساد أولاد الكنز، وطائفة العكارمة بأسوان، وسواكن وأنهم منعوا التجار، وغيرهم من السفر، لقطعهم الطريق، وأخذهم أموال الناس. وأن أولاد الكنز قد غلبوا على ثغر أسوان، وصحراء عيذاب وبرية الواحات الداخلة. وصاهروا ملوك النوبة وأمراء العكارمة وإشتدت شوكتهم" .
و قد تحدث عن وجود طائفة من بني عكرمة في أسوان والنوبة بعد مصاهرتهم وإستقربعض العكارمة في قري النوبة ومنطقة المحس ولهم إمتداد بكل أنحاء مصر، ففي محافظة سوهاج وقنا وأسوان ولهم تواجد في محافظة أسيوط و القصير وغيرها من المحافظات و لهم نجع العكرمي بمركز قوص محافظة قنا وقرية العكارمة بحري بمركز قوص أيضاً وقرية الجزيرة بقوص وقرية الطويرات وقرية البراهمة وقرية الخرانقة ولهم تواجد كثيف في محافظة أسوان وبعض قرى النوبة ولهم تواجد في محافظتي الإسماعيلية والسويس وللعكارمة الآن في أسوان عدد من القرى منها قرية العكارمية مركز إدفو وتسمى الحازماب نسبة إلى الشيخ حازم وقرية الرمادي وقرية خور الزق وعدد من قرى النوبة الكنزية والفاديجاوية.
العرب من الأنصار بنى جعد وبنى عكرمة وبعض بنى الكنز والنوبيين لهم حادثة مشهورة في التاريخ زمن الاشرف شعبان الثاني أن صراع بين بني الكنز وبني الجعد الأنصار وبين النوبيين أدي إلى تدخل المماليك وقتل عدد كبير من بني الكنز وبني الجعد عند جزية صاي.
- الجوابرة وهم أحفاد عبد الله بن جابر الأنصاري المدفون بالإسكندرية ومن ذريته من تزوج من جميلة أخت نجم الدين قبل إمارته وهم يسكنون مع قبائل الشايقية بالسودان والبعض يظن أن نسبهم شايقية عباسيين والحقيقة أنهم أنصار ولهم تواجد بالمملكة السعودية والمغرب وبالسودان والنوبة وقد تصاهروا مع الشايقية و إكتسبوا صفاتهم في القوة القتالية والفروسية .
ويذكر بوركهارت :" أن الجوابرة يقيمون في دنقلة وأنهم من سراة دنقلة وأنهم أيضا يقيم بعضهم في الدر ووادي حلفا.
- عرب الضبايئة (فرع من بنو بهراء) التي تسكن منطقة النوبة الشمالية "شمال السوادن" وعرب الضبايئة ينتمون للخزرج أصل الخزرج من قحطان بن يعرب ، وأختلط هؤلاء العرب مع سكان النوبة في هذه المنطقة .
- الغربياب وهي قبيلة كنزية الأصل إختلطت بالمحس وهم من أولاد احمد بن عبدالله بن نجم الدين الملقب بالغربي (التنوكي).
- القراريش وهم أولاد قريش بن الأمير رباط بن الأمير مسمار بن الأمير سرار بن الأمير حسن الشهير بكردم الفوار ، وتتواجد كثير من أسر الشايقية بين قبائل المحس في النوبة المصرية و كذلك بين قبائل العرب بالمالكي وبالدكة بمنطقة الكنوز ولها تواجد كثيف بالسودان وبصعيد مصر في دراو وسلوى وبنبان وحاجر البلاليص والخولة والحجز بإدفووحاجر المريس بأرمنت حيث أن أصلهم قراريش هاجروا إلى هناك وعزبة عابد بأبو تشت والعويضية بالأقصروأبوكرشة بسوهاج المنشأة ودرنكة بأسيوط وغيرها.
- الشايقية و يتواجد كثير من أسرهم بجهة الفاديجا وبعض قرى الكنوز وهم أبناء عمومة مع القراريش ولهم أيضا تواجد كثيف بصعيد مصر مثل الرديسية والغنيمية بإدفو والحجرات والحمران بقنا والغنايم والبدارى بأسيوط وغيرها .
- عشائر الكشاف نسبة إلى الكاشف وهي وظيفة حاكم الإقليم و جامع الضرائب في الدولة العثمانية وهي حاميات من الجند العثمانية عندما أرسل القائد سليم الأول  سرية من الجنود عام 1520 م إلي بلاد النوبة فأسسوا حاميات في أسوان و أبريم لكي يقوموا بحراسة البوابة الجنوبية لمصر ومساعدة الغربية في حربهم ضد الدناقلة والجوابرة وإنتشروا في الإقليم الجنوبي الممتد من الديوان إلي صاي لإتساع الرقعة الزراعية فيها عن القري الشمالية وأصولها ألبانية ومجرية وبوسنية وأناضولية وأذربيجانية وتترية وتركمانية وكردية وجركسية (جورجية) و إختلطت هذه الحاميات بالمحس و الغربياب والسكوت.
وقد كانت تسمي كل قبيلة بإسم  البلد الوافد منه جد القبيلة إلي بلاد النوبة ومنهم في عنيبة وقتة وأبريم وتوماس وعافية أفراد من قبيلة (المجراب) وكان جدهم قادم من المجر في سرية جنود سليم الأول  وقبيلة (أندرجاناب " أذبيجان") المنتشرة في أبوسمبل والديوان والدر وتنقالة وتوماس وقبيلة (كردياب) ومن هؤلاء الكشاف من ما زال له بشرة بيضاء.
ويذكر بوركهارت "وكثرة سكان الدر أتراك إنحدروا من جنود البوسنة (البوشناق) الذين أرسلهم سليم للإستيلاء على البلاد".
ويذكرأيضا:"وما زال أحفاد هؤلاءالجند البوشناق الذين صاهرواعرب الغربية والجوابرة يحتلون الأرض التي منحت لأجدادهم في أسوان وأبريم وصاي وما زالوا يتمتعون بالإعفاء من شتى الضرائب والإلتزامات وهم يسمون أنفسهم " قلعتجية أو أهل القلاع" أماالنوبيون فيسمونهم " العثمانلية "وقد طال نسيانهم للغتهم القومية ولكن قسمات وجوههم تنبىء بأصلهم الشمالي".
ويذكر أيضاً: "وأهل أبريم لا يفتأون في حرب مع أمراء النوبة ،وهم على قلة عددهم أكفاء لخصومهم لأنهم جميعا يقتنون الأسلحة وهم بيض إذا ما قيسوا بالنوبيين ومازالوا يحتفظون بملامح أجداهم البشناق الذين بعثهم سليم الفاتح
ليحتلوا إبريم ولباسهم الجلباب من الكتان الخشن وأغلبهم يغطي رأسه بما يشبه العمامة وهم يقولون "نحن ترك لا نوبيون".
رابعا :- قبائل النوبة الأصلية :
وتسمي هذه القبائل وهم من تبقى من النوبيين الأصليين(سلووأبوسكو والجريساب )  أما السكوتيين والسقوراب فأصول سودانية، والموجود منهم حاليا في قري الكنوز والنوبة وكان لهم بعض النجوع الخاصة بهم(أبيسكو وفي قرية طافية التي كانت بجوار أمباركاب القديمة وفي سرة بين أبوسمبل ووادي حلفا) ولا يزيد عددهم حاليا عن بضعة آلاف ويحمل كثير من قبائلهم نفس الإسماء في قرى النوبة وبعضهم سكن شمال أسوان ويتحدث العربية ونسى أصوله النوبية تماما " السلكاويين" أسر متفرقة بين قرى أسوان و كوم امبو وإدفو .
ويذكر بوركهارت: ويزعم فلاحو طافية أنهم سلالة المسيحيين القلائل الذين كانوا يسكنون المدينة والذين إعتنقوا الإسلام حين فتح العرب المسلمون البلاد أما معظم إخوانهم فقد لاذوا بالفرار أو قتلوا ، وما زال يدعون "أولاد النصارى" إلى اليوم «





الخلاصـــــــة
يذكر بوركهارت: "النوبة قسمان وادي الكنوز ووادي النوبة ويمتد الأول  من أسوان إلي وادي السبوع و يشتمل الثاني على الأصقاع المحصورة بين السبوع والحد الشمالي لدنقلة وسكان القسمين تفصلهم اللغة ولكنهم في عاداتهم وطباعهم متماثلون ويقول رواتهم أن النوبيين الحاليين أصلهم من بدو جزيرة العرب الذين غزوا هذا القطر بعد إنتشار الإسلام أما معظم الأهالي المسيحيين الذين رأيت كنائسهم منتشرة حتى سكوت فقد هربوا من وجههم أو قتلوا وقليل منهم إعتنق دين الغزاة ،و ترى اليوم أحفادهم في تَافة و سَرَّة شمالي وادي حلفا ".
ويذكر بوركهارت " ويزعم فلاحو طافية أنهم سلالة المسيحيين القلائل الذين كانوا يسكنون المدينة والذين إعتنقوا الإسلام حين فتح العرب المسلمون البلاد أما معظم إخوانهم فقد لاذوا بالفرارأوقتلوا ، وما زال يدعون "أولاد النصارى" إلى اليوم"
أي أن القسمين الذين سكنوا النوبة هم من العرب سواء من يسكن وادي الكنوز أو من يسكن وادي النوبة وأن تسميتهم بكنوز أو نوبة نظرا لسكنة الأرض فقط وليس العرق النوبي الخالص.
وإذ أنه لا توجد بالأراضي المصرية قومية نوبية خالصة تنتمي إلي أعماق تاريخ النوبة في العصر الفرعوني أو المسيحي إذ أن أغلبهم أصولهم عربية وهم نوبيون بالمصاهرة وجداتهم النوبيات ربين أولادهن على اللهجة النوبية والعادات والتقاليد النوبية أي أنهم أنساب النوبيين إكتسبوا اللهجة بالنسب والمصاهرة عبر قرون طويلة من الزمان وكثير من النوبيين يعرفون أصولهم العربية وخاصة كبار السن منهم ، أما الكثيرمن شباب النوبة فليس لديه إهتمام بالأنساب وتفريعات القبائل وأصول وأنساب القبائل .
وقد كان هناك تقليد سائد قديما أنه إذا تغلبت قبيلة التي على قبيلة أخرى فان القبيلة المنهزمة ترحل إلى مكان آخر وحدث ذلك على مدى التاريخ من إختفاء قبائل البربر من الواحات والصحراء الغربية إلي المغرب العربي بعد أن هربت من فلسطين و بعد الفتح الإسلامي إستبدلت المريس وهي النوبة السفلى عند أسوان بقبائل عربية خالصة ولم يتبقى سوى قبائل مملكة مقرة على الحدود الجنوبية لمصر و مملكة علوة حتى حملة الملك العادل الذي أكره بني الكنز على اللجوء إلى المقرة ثم الدولة المملوكية التي بدأت في القضاء على دولة مقرة وتبعيتها لمصر وبدأ العرق العربي يسود على العرق النوبي بالمصاهرة أو بالصراع على الملك وهاجر كثير منهم إلى دارفور وكردفان نتيجة ضيق الوادي مع تزايد عدد القبائل، ثم أخيرا دولة الفونج الإسلامية بالسودان سنه 910 هـ والتي قضت على مملكة علوة آخر الممالك النوبية المسيحية وفرار سكانها  إلى دارفور و كردفان وجبال النوبة وبحر الغزال وأن الهجرات العربية طغت على السكان الأصليين وهاجر كثير من السكان الأصليين إلى أعماق السودان في العصور الوسطى .
- من قبائل النوبة الأصلية السلو ويوجد منهم بدارفور بمملكة التنجور القديمة ومنهم جنوب إدفو وقبائل الجريساب (جدهم جريس نائب ابن أخت سيمامون ملك النوبة بالمقرة - شجاع الدين نصر ابن فخرالدين مالك).
- وقبائل الهوساب (الهيسا) وأصلهم بتشاد والنيجر ونيجيريا.
- وقبائل طافية (وكانت لهم قرية بجوار أمباركاب القديمة) .
- وقبائل السكوت بعضهم كانوا جنوب الدر القديمة وأغلبهم بوادي السكوت شمال السودان وأغلبهم قبائل السكوتو بالنيجر ونيجيريا.
- و قبائل السقوراب بقتة و بلانة وأغلبهم بمنطقة إبيي جنوب كردفان .
- و قبائل بني الكنز السابقون على الكنوز الشرقيين الماتوكيين الحاليين " أولاد نجم الدين وشرف الدين ومحمد ونس " والتي هاجرت هذه القبائل إلى الصعيد والسودان مثل قبائل" الشايقية والقراريش العباسية ".
- وقبائل "الفلاتة" لهم بقايا في النوبة مثل أحفاد تنقالة وأغلبهم بغرب السودان ودول جنوب غرب أفريقيا وكانوا من أهم أنصار المهدي والحركة المهدية من بعده وهي ذات أصول عربية متنوعة " فهي ليست ذات أصل عرقي واحد فهي خليط كبير من القبائل العربية الفارة من الحرب مع الشمال المصري" ولم يحدد أصل عرقي واحد لهم كما هو معروف لدي المجتمع السوداني القبلي والفلاتي الأصلي ذو طباع عربية جيدة وأصيلة وقد نسبت بعض النقائص للمناطق التي كانوا يسكنونها بالخرطوم ثم تركوها تحت ضغط ماك مايكل الإنجليزي وزير داخلية السودان في أوائل القرن العشرين ومن يسكنها الآن ليسوا الفلَّاتة الأصليين بل هم بعض من الحلب او الغجر ، و الفلَّاتة حاليا منتشرون بدارفور ودول جنوب غرب أفريقيا وقد كانوا من أهم قبائل أنصار مهدي السودان .
وأن آخر من سكن النوبة جنوب أسوان إلي دنقلة بعد 815هـ  هم الكنوز الجعافرة (الماتوكيين تمييزا لهم عن الكنوزالأوائل) والعباسيين (الونساب والقراريش والشايقية والجعليين) والأنصار (بني جعد والعكارمة والمحس) وعرب الضبايئة والعليقات والعبابدة ثم بعد أكثر من قرن سنة 926هـ لحق بهم الكشاف الأتراك بأعرقهم الآسيوية والأوروبية المتعددة و ظل بها بقايا النوبيين من السلو وأبسكووالجريساب وبعض الأصول السودانية مثل الهوساب والسقوراب والسكوت.  أي أن الخريطة العرقية للمنطقة تغيرت عدة مرات.
وهذا التقليد القبلي كان سائدا حتى في الوجه البحري مثل إضطرار قبيلة الهوارة إلي الرحيل من البحيرة إلى الأعمال الاخميمية بعد أن تغلبت عليها قبيلة زناتة زمن السلطان برقوق سنة 782هـ .


نظرة عامة على الصفات
التي يتميز بها النوبيون الحاليون
إسلام و عروبة ووطنية أهل النوبة المصرية والسودانية :
النوبة المصرية قبائل عربية تصاهرت مع السكان النوبيين الأصليين فالنوبيون الحاليون ذو أصول عريقة عربية قريبة العهد بالعروبة بما يقرب من ستمائة عام بإستثناء عدد من النجوع القليلة الموجودة ببعض القرى والتي تنتمي إلى أصول نوبية يمنية كما ذكرت كبعض بقايا قبائل السلو و أبسكو والجريساب أما السقوراب فأصول سودانية لا يتجاوز عددهم العشرة آلاف ومنهم بقري شمال أسوان من يتحدث العربية الآن ونسوا تماما أصولهم النوبية
لذا فقد إحتفظ أبناء النوبة المصرية بالطباع العربية الأصيلة كالشهامة والشجاعة والكرم ومع مصاهرتهم أبناء ملوك النوبة القديمة إكتسبوا الصفات النوبية كالصدق والأمانة والطيبة و دماثة الخلق .
ومن العادات العربية أن قبائل النوبة المصرية لا يزوجون بناتهم لقبائل أخرى وهذا تقليد عربي وليس نوبي إذ أن القبائل النوبية الأصلية عبر التاريخ رضيت بالمصاهرة مع العرب الوافدين طواعية بل وأورثتهم الملك نظرا لنظام الوراثة عند النوبيين قديما بان الذي يرث هو إبن البنت وهذا طبقا لما ورد تاريخيا.
- الغيرة الشديدة للنوبيين وهو طبع عربي يشير إليه بوركهارت"والنوبي شديد الغيرة على عرض امرأته فإذا خامرته أدنى ريبة في وفائها له حملها ليلا إلى شاطئ النهر وأغمد مديته في صدرها ثم قذف بها طعاما للتماسيح".
وهذا ما يندر حدوثه حيث سمع عن ذلك الحادث بوركهارت مرة واحدة في أسوان ، وحيث لا يوجد هذا القدر من الغيرة لدى الشعوب الحامية التي كانت تورث إبن البنت لأن لديهم نظرية وهي أنهم لا يثقون في نسب الإبن لأبيه ويقولون أن نسبه لأمه أيقن على كل حال وذلك طعنا في سلوك المرأة عندهم.
-  ويشير الرحالة بوركهارت إلي عفة أخلاق النوبيات :"ونساء النوبة أعف نساء الشرق قاطبة ،وعفتهن أجدر بالإشادة لما كان ينتظر من تأثرهن بجيرة صعيد مصر الذي يشتد فيه تأثير الغريزة الجنسية ،و في أثناء مكثي بإسنا كان الفتيات يأتين إلى مسكني كل صباح ليبعن اللبن فكانت المصريات منهن تقتحمن فناء الدار في جرأة وتسفرن عن وجوههن وهو مسلك يفهم منه هنا أنهن يعرضن أنفسهن ، أما النوبيات - وكثير منهن يقمن مع أسرهن في إسنا – فكن يقمن بعتبة البيت متأدبات لا يتجاوزن بحال من الأحوال ويأخذن ثمن ما يبعن من لبن وهن مقنعات".
- ويشير بوركهارت إلى الإنعزالية الشديدة لأهل النوبة: "والذين لم يهاجروا منهم لمصر قلما يتجاوزون حدود قراهم فعامة النوبيون زاهدون في المغامرات التجارية وقد لقيت شيخين في أبريم أكدا لي أنهما لم يريا الدر قط مع أنها  لا تبعد عنهما غير مسيرة خمس ساعات".
- والنوبيون الأصليون متدينون بطبعهم وقد إعتنقوا الإسلام بتداخل العرب المسلمين بينهم ، بل أنهم كانوا من أهم قبائل أنصار المهدي السوداني والذي حقق بهم نصرا كبيرا على الإنجليز وأنه قبل ظهور مهدي السودان بسنوات سارت إشاعة عن قرب ظهور المهدي فهاجرت أعداد كبيرة من القبائل النوبية الدارفورية والكردفانية صوب الشرق السوداني وإلى الجزيرة العربية إنتظارا لظهور المهدي ونصرته والتي إتحدت مع مهدي السودان وكانت لهم بسالة وعزيمة في الجهاد هزمت الجيش الإنجليزي بالسيوف والرماح والعصي وكانت المدافع والبنادق الآلية تحصد الآلاف منهم ولا يبالون بها.
ويذكر بوركهارت عن النوبيين الحاليين في زمن رحلته :"والذين أقاموا منهم في مصر وتعلموا اللغة العربية تجدهم في الغالب مسلمين أتقياء يؤدون الصلاة كل يوم أما من يجهلون اللغة العربية فلا يعرفون من الصلاة إلا التهليل والتكبير ويحج بعضهم إلى مكة بطريق سواكن".
أمثلة على وطنية النوبيين:
مقاومة القبائل الكنزية للحملة الفرنسية على أسوان بقيادة الجنرال بليار حينما أرادت العبور إلى بلاد النوبة فتجمع لهم أهالي الشلال وجزر فيلة وقرى دهميت والقرى المجاورة بأسلحتهم البسيطة للتصدى لهم وأصابوا عدد من الفرنسيين فتوقف الفرنسيين عن الزحف ونصبوا مدافعهم تجاه الجزر النوبية ودمروا وأحرقوا المنازل فسقطت جزر الشلال فصادر الفرنسيين أربعة آلاف قطعة سلاح ناري(2000بندقية و2000غدارة) ونهب الفرنسيين الأغنام ومخازن البلح والمؤن وإنتقموا من الأهالي وإستشهد عدد كبير من الأهالي في و20 و21 فبراير سنة1799م وإكتفوا بذلك ولم يتقدموا جنوبا.
مقاومة المهدية للإنجليز (محمد المهدي من أحفاد حسين بن عون الله بن نجم الدين) وهم قبائل عربية وكنزية ونوبية (دارفورية وكردفانية) و قد ألحقوا هزيمة نكراء بالجيش الإنجليزي بقيادة غوردون باشا العميل لإنجلترا من قبل الخديوي توفيق أذهلت انجلترا حتى الآن وحزنوا عليه وإعتبروه شهيد المسيحية ودقت الكنائس وتوقفت ساعة بيج بن لمقتله.
وفي معركة شيكان بقيادة هيكس الذي كان يتبجح على الله ويقول إن جنده قادرون على صد السماء بأسنة الرماح ودك الأرض بأحذية جنده فأباد المهدي حملته بالكامل وقتل هكس شر قتلة

غرق أراضي النوبة المصرية وأجزاء من السودانية والتهجير الأخير
ومع بداية القرن العشرين سنة 1902م تبدأ مياه خزان أسوان تعلو وتبدأ ارض النوبة في الغرق تدريجيا شيئا فشيئا في 1912م ثم 1933 ثم 1964م حتى تودع النوبة جفاء اليابسة لتصبح أسفل كتلة مائية هي جزء ممتد من عين في الجنة وهو نهر النيل نهر الخير والعطاء وكأنما أخفى تحته تاريخا طويلا بكل ما فيه من حلاوة أو مرارة مرت على أهلها عبر الزمان ، وكأنما تمنى لأهلها أن يصنعوا تاريخا جديدا على أرض أخرى فالإنسان لا تصنعه الأرض بل هو الذي يصنع الحضارات .
وكعادة أرض النوبة دائما مع كل من سكنها عبر التاريخ فهي أرض الهجرات المستمرة (أرض الواو) إلا أن هذه المرة إستبدل البشر بالماء ربما لأن آخر من سكنها كانوا خيرا ممن سبقهم ، فالماء خير من الدماء التي كانت تراق على أرضها في صراع على أرض الذهب ، ذهب فيه من ذهب ولم يبقى عليها أحد.
قال تعإلى (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (28) الرحمن.
قال تعإلى (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (18) المؤمنون.
عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْجَنَّةِ إلى الْأَرْضِ خَمْسَةَ أنها رٍ سَيْحُونَ وَهُوَ نَهْرُ الْهِنْدِ، وَجَيْحُونَ وَهُوَ نَهْرُ بَلْخٍ، وَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتَ وَهُمَا نَهْرَا الْعِرَاقِ، وَالنِّيلَ وَهُوَ نَهْرُ مِصْرَ، أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَإلى مِنْ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ مِنْ عُيُونِ الْجَنَّةِ فِي أَسْفَلِ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجَاتِهَا عَلَى جَنَاحَيْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَاسْتَوْدَعَهَا الْجِبَالَ وَأَجْرَاهَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ فِيهَا مَنَافِعَ لِلنَّاسِ فِي أَصْنَافِ مَعَايِشِهِمْ وَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ:" وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ" فَإِذَا كَانَ عِنْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَرْسَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جِبْرِيلَ فَرَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ الْقُرْآنَ وَالْعِلْمَ وَجَمِيعَ الْأنها رِ الْخَمْسَةِ فَيَرْفَعُ ذَلِكَ إلى السَّمَاءِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى:" وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ" فَإِذَا رُفِعَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنَ الْأَرْضِ فَقَدَ أَهْلُهَا خَيْرَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا



تم بحمد الله
مصادر البحث

1)      مخطوطة بحوزة أحفاد الشيخ موسى أبو معوض بقرية بنيان _ الشجرة البرزنجية لنسب الأشراف الجعفرية.
2)      ابن إياس _ بدائع الزهور في وقائع الدهور دار احياء الكتب العربية المعهد الاماني جمعية المشتشرقين الالمانية فرانز شتاينر  فسبادن 1974 م .
3)      ابن حوقل _ صورة الأرض دار مكتبة الحياة بيروت 1992م .
4)      ابن حجر العسقلاني _ إنباء الغمر بأبناء العمر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان - 1406 هـ - 1986م .
5)      ابن خلدون _ مقدمة ابن خلدون  مكتبة لبنان 1992م .
6)      ابن خلدون _ تاريخ ابن خلدون " العبر" دار الفكر، بيروت الثانية، 1408 هـ - 1988 م .
7)      ابن فضل الله العمري _ التعريف بالمصطلح الشريف دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الأولى، 1408 هـ - 1988 م.
8)      ابن الفقيه _معجم البلدان عالم الكتب، بيروت - ط الأولى، 1416 هـ - 1996 م .
9)      ابو شامة_ عين الروضتين في أخبار الدولتين: النورية والصلاحية مؤسسة الرسالة - بيروت لأولى، 1418هـ/ 1997م.
10)  البكري _ المسالك والممالك دار الغرب الإسلامي 1992 م .
11)  الدواداري _ كنز الدرر وجامع الغرر دار احياء الكتب العربية عيسي البابي الحلبي 1982 م المعهد الاماني للاثار بالقاهرة .
12)  القلقشندي – صبح الاعشى دار الكتب العلمية، بيروت .
13)  المسعودي _ مروج الذهب بون سويسرا 1838 .
14)  المقريزي _البيان والإعراب فيما نزل مصر من الأعراب جوتنجن، ألمانيا عام 1847 م فردناد واسطون فيلد Ferdinand Wüstenfeld ( مستشرق ألماني) .
15)  المقريزي _ السلوك في معرفة دول الملوك دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان 1997م .
16)  المقريزي _ المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار دار الكتب العلمية، بيروت الأولى، 1418 هـ.
17)  الذهبي _ العبر في خبر من غبر دار الكتب العلمية، بيروت .
18)  بدر الدين العَيْني _ حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور .
19)  بدر الدين العَيْني _عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان .
20)  جلال الدين السيوطي _ حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة دار إحياء الكتب العربية -  مصر الأولى 1387 هـ - 1967 م.
21)  ناصر خسرو  - سفرنامة دار الكتاب الجديد – بيروت الثالثة، 1983م .
22)  ياقوت الحموي _ معجم البلدان دار صادر، بيروت الثانية، 1995 م .
23)  الشاطر بصيلي عبد الجليل تاريخ و حضارات السودان الشرقي والاوسط . الهيئة المصرية العامة للكتاب 1972م / 1392هـ  .
24)  رجب محمد عبدالحليم _ الإسلام والعروبة في دارفور في العصور الوسطى . دار الثقافة للنشر والتوزيع الفجالة  .
25)  عبدالله عبدالماجد _ الغَرَّابة . دار الحاوي 1998م/ 1418هـ .
26)  عبد االمجيد عابدين _ دراسات في تاريخ العروبة في وادي النيل .
27)  عطية القوصي _ تاريخ دولة الكنوز الإسلامية  إصدار دار المعارف ، الطبعة الثانية  سنة 1981م..
28)  عمر حاج الزاكي _ مملكة مروي التاريخ والحضارة .
29)  عون الشريف قاسم  _ القبائل والأنساب في السودان .
30)  محمد ابراهيم بكر _تاريخ السودان القديم  .
31)  محمد رياض و د/ كوثر عبدالرسول _ رحلة في زمان النوبة. الهيئة المصرية العامة للكتاب .
32)  محمد سليمان الطيب_  موسوعة القبائل العربية .مكتبة دار الفكر العربي 1996 م .
33)  مصطفى محمد مسعد _ الإسلام والنوبة في العصور الوسطى .
34)  ممدوح عبدالرحمن الريطي – دور القبائل العربية في صعيد مصر . مكتبة مدبولي - القاهرة
35)  نعوم شقير _ تاريخ و جغرافية السودان. دارالجيل بيروت ط 1981 م
36)  الإدفوي _ الطالع السعيد الجامع لإسماء الفضلاء والرواة بأعالى الصعيد مطبعة الجمالية   1921م /1339هـ  .
37)  محمد بن عمر التونسي _ تشحيذ الأذهان بسيرة أهل العرب والسودان  الدار المصرية للتاليف والترجمة 1965 م  .
38)  ب.ل. شتي _ بلاد النوبة في العصور الوسطي . ترجمة نجم الدين محمد شريف الخرطوم 1954م  .
39)  جون لويس بوركهارت _ رحلات بوركهارت في بلاد النوبة والسودان ترجمة فؤاد أندراوس المجلس الاعلى للثقافة  2007م.
40)  وولتر امري _ مصر وبلاد النوبة ترجمة تحفة حندوسة.
هارولد ماك مايكل _ تاريخ وأصول العرب في السودان (Mac Michael : History of the Arabs in the Sudan)







‏هناك 4 تعليقات:

  1. بارك الله فيك يا اخ امجد ، استمر في هذا الامر ، لاننا مشتاقين للمعرفة اكثر واكثر

    ردحذف
  2. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  3. حذار
    بعض النوبيين من مرضي الهوية يسوقون لعروبة النوبة. يبدوا ان عدوي السودانيين وصلتنا .
    او ربما هي محاولة مخابراتية مصرية لايهام النوبيين بالعروبة حتي لا يكون لهم مطالب حقوقية تقرها القوانين الدولية. سيما و ان الاخوان في دستورهم السابق كانوا يصرون علي اغفال التمييز علي اساس العرق و اللون باعتبارنا عربا و كان هذا بايعاز من المخابرات المصرية.
    ايضا جعفري عميل يعيش في النمسا اسمه محمد الاسواني يسوق لهذا الزعم و قد فتح صفحة عنصرية في الفيس بوك يحرض المصريين علي اهل النوبة بغرض استبعاد النوبيين عن هويتهم النوبية. و هو معروف بانه عميل يعمل للسفارة المصرية في النمسا.
    أمجد النجار هو ذات الشخص الذي استند اليه ذلك الجعفري محمد الاسواني في تقرير عروبة النوبة و نشره في موقعه العنصري هذه هي الوصلة للصفحة العنصرية و استناده الي كلام امجد النجار

    https://www.facebook.com/photo.php?fbid=482106221808810&set=a.303839572968810.80833.201866026499499&type=1&theater

    ردحذف